تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والثاني يدخل فيه ، وهو قوله القديم . دليلنا : أن الأصل عدم كونه رهنا ، فمن ادعى دخوله في الرهن لدخول النخل فيه ، فعليه الدلالة . مسألة 38 : إذا رهن ما يسرع إليه الفساد ، ولم يشرط أنه إذا خيف هلاكه بعه ، كان الرهن فاسدا . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : يصح الرهن ، ويجبر على بيعه . دليلنا : أنه لا دليل على أنه يجبر على بيعه ، وإذا لم يكن عليه دلالة لم ينتفع المرتهن بهذا الرهن أصلا ، فيجب أن يكون باطلا . مسألة 39 : إذا رهن عند غيره شيئا ، وشرط للمرتهن إذا حل الحق أن يبيعه ، صح شرطه ، ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن . وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يصح شرطه ، ولا توكيله إلا بحضرة الراهن ، فإن حضره الراهن صح بيعه . ومنهم من قال : لا يجوز على كل حال . دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، فمن منع منه فعليه الدلالة . وأيضا قال النبي صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ، وذلك عام . مسألة 40 : إذا رهن عند غيره شيئا ، وشرط أن يكون موضوعا على يد عدل ، صح شرطه ، فإذا قبضه العدل ، لزم الرهن . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا ابن أبي ليلى ، فإنه قال : لا يصح قبضه . دليلنا : إجماع الأمة ، وخلاف ابن أبي ليلى قد انقرض . وأيضا : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم .