والثاني يدخل فيه ، وهو قوله القديم .
دليلنا : أن الأصل عدم كونه رهنا ، فمن ادعى دخوله في الرهن لدخول
النخل فيه ، فعليه الدلالة .
مسألة 38 : إذا رهن ما يسرع إليه الفساد ، ولم يشرط أنه إذا خيف هلاكه
بعه ، كان الرهن فاسدا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : يصح الرهن ، ويجبر على بيعه .
دليلنا : أنه لا دليل على أنه يجبر على بيعه ، وإذا لم يكن عليه دلالة لم ينتفع
المرتهن بهذا الرهن أصلا ، فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 39 : إذا رهن عند غيره شيئا ، وشرط للمرتهن إذا حل الحق أن
يبيعه ، صح شرطه ، ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن . وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يصح شرطه ، ولا توكيله إلا بحضرة الراهن ، فإن حضره
الراهن صح بيعه .
ومنهم من قال : لا يجوز على كل حال .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، فمن منع منه فعليه الدلالة .
وأيضا قال النبي صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم ، وذلك عام .
مسألة 40 : إذا رهن عند غيره شيئا ، وشرط أن يكون موضوعا على يد عدل ،
صح شرطه ، فإذا قبضه العدل ، لزم الرهن . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا ابن أبي
ليلى ، فإنه قال : لا يصح قبضه .
دليلنا : إجماع الأمة ، وخلاف ابن أبي ليلى قد انقرض .
وأيضا : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 37
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧