تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسألة 35 : إذا اشترى عبدا بألف ، ورهن به عصيرا ، وقبضه ، واختلفا ، فقال الراهن : أقبضتك عصيرا ، وقال المرتهن : أقبضتنيه خمرا ، فلي الخيار ، كان القول قول المرتهن مع يمينه . وبه قال أبو حنيفة والمزني ، وهو أحد قولي الشافعي . والثاني : القول قول الراهن ، وهو اختيار الإسفرايني . دليلنا : أن هذا اختلاف في القبض ، لأنه إذا ادعى المرتهن أنه قبضه خمرا ، وقبض الخمر كلا قبض ، فصار كأنه اختلاف في القبض ، وفي اختلاف القبض القول قول المرتهن ، لأنه يكون فائدته أن المرتهن يقول ما قبضت رهنا ، والراهن يقول قبضت رهنا ، فمن يدعي القبض فعليه البينة ، وعلى من ينكره اليمين . والقول الآخر أيضا قوي ، لأنهما اتفقا على القبض ، وإنما يدعي المرتهن أنه قبض فاسد ، فعليه البينة ، والأصل الصحة . مسألة 36 : الخمر ليست بمملوكة ، ويجوز إمساكها للتخلل ، وللتخليل . وقال الشافعي : ليست مملوكة ، ولا يحل إمساكها ، ويجب إراقتها . وقال أبو حنيفة : هي مملوكة كالعصير ، ولا يجب عليه إراقتها ، ويجوز له إمساكها للتخلل أو التخليل . دليلنا : إجماع الفرقة على نجاسة الخمر ، وعلى تحريمها الإجماع ، فمن ادعى صحة أنه يملكها ، فعليه الدلالة . وأما التخلل والتخليل فلا خلاف بين الطائفة فيه ، فلأجل ذلك لم نتشاغل به ، ولأنه لو صار خلا ، تناولته الظواهر المتناولة لإباحة الخل ، فمن خصص ذلك فعليه الدلالة . مسألة 37 : إذا رهن نخلا مطلعا ، ولم يشرط أن يكون الطلع رهنا ، لم يدخل الطلع في الرهن . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو قوله الجديد .
الينابيع الفقهية — صفحة 36 | علي أصغر مرواريد