والثانية : يوجد الصفة قبل محل الحق ، مثل أن قال : أنت حر بعد شهر ، ثم
رهنه بحق يحل إلى سنة ، فالرهن باطل .
والثالثة : إذا لم يعلم أيهما السابق ، مثل أن يقول : إذا قدم زيد فأنت حر ، ثم
رهنه بحق يحل إلى سنة ، ولا يعلم متى يقدم زيد .
فهذه على قولين : أحدهما يصح . والثاني : باطل .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن العتق بصفة لا يصح ، وإذا لم يصح ذلك ،
كان الملك باقيا ، وصح رهنه .
مسألة 33 : إذا رهنه عبدا ، ثم دبره ، كان التدبير باطلا . وبه قال الشافعي
وأصحابه .
وحكى الربيع فيها قولا آخر : إن الرهن صحيح ، والتدبير صحيح .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الراهن لا يجوز له التصرف في الرهن بغير
إذن المرتهن ، والتدبير تصرف ، فيجب أن يكون باطلا .
مسألة 34 : إذا كان الرهن شاة فماتت ، زال ملك الراهن عنها ، وانفسخ
الرهن إجماعا ، فإن أخذ الراهن جلدها ، فدبغه ، لم يعد ملكه .
وقال الشافعي : يعود ملكه ، قولا واحدا .
وهل يعود الرهن ؟ على وجهين .
قال ابن خيران : يعود الرهن .
وقال أبو إسحاق : لا يعود .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ، وإذا ثبت ذلك
لم يعد الملك إجماعا ، لأن من خالف في ذلك خالف في طهارته .
ويدل عليه أيضا قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة ، وذلك على عمومه .
الينابيع الفقهية — صفحة 35
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥