تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والثانية : يوجد الصفة قبل محل الحق ، مثل أن قال : أنت حر بعد شهر ، ثم رهنه بحق يحل إلى سنة ، فالرهن باطل . والثالثة : إذا لم يعلم أيهما السابق ، مثل أن يقول : إذا قدم زيد فأنت حر ، ثم رهنه بحق يحل إلى سنة ، ولا يعلم متى يقدم زيد . فهذه على قولين : أحدهما يصح . والثاني : باطل . دليلنا : إجماع الفرقة على أن العتق بصفة لا يصح ، وإذا لم يصح ذلك ، كان الملك باقيا ، وصح رهنه . مسألة 33 : إذا رهنه عبدا ، ثم دبره ، كان التدبير باطلا . وبه قال الشافعي وأصحابه . وحكى الربيع فيها قولا آخر : إن الرهن صحيح ، والتدبير صحيح . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الراهن لا يجوز له التصرف في الرهن بغير إذن المرتهن ، والتدبير تصرف ، فيجب أن يكون باطلا . مسألة 34 : إذا كان الرهن شاة فماتت ، زال ملك الراهن عنها ، وانفسخ الرهن إجماعا ، فإن أخذ الراهن جلدها ، فدبغه ، لم يعد ملكه . وقال الشافعي : يعود ملكه ، قولا واحدا . وهل يعود الرهن ؟ على وجهين . قال ابن خيران : يعود الرهن . وقال أبو إسحاق : لا يعود . دليلنا : إجماع الفرقة على أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ، وإذا ثبت ذلك لم يعد الملك إجماعا ، لأن من خالف في ذلك خالف في طهارته . ويدل عليه أيضا قوله تعالى : حرمت عليكم الميتة ، وذلك على عمومه .