تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ومنهم من قال : إن كانت عمدا صح ، قولا واحدا . وإن كانت خطأ فعلى قولين . ومنهم من قال إن كانت خطأ بطل ، قولا واحدا وإن كانت عمدا فعلى قولين . قالوا : وهذا القول الأخير هو المذهب . دليلنا على بطلانه : أنه إذا كان عمدا فقد استحق المجني عليه العبد ، وإن كان خطأ تعلق الأرش برقبته ، فلا يصح رهنه . مسألة 29 : إذا رهن عبده رهنا على ألف ، وقبضه الراهن ، ثم اقترض ألفا آخر على ذلك الرهن بعينه ، كان ذلك صحيحا ، ويكون الرهن بالألفين ألف متقدمة وألف متأخرة . وبه قال الشافعي في القديم ، وهو اختيار المزني ، وإليه ذهب أبو يوسف . وقال في الجديد : لا يجوز . وبه قال أبو حنيفة ومحمد . دليلنا : قوله تعالى : فرهان مقبوضة ، ولم يفرق . والأخبار المروية في جواز الرهن تدل عليه من غير تفصيل . مسألة 30 : إذا أقر أن عبده جنى على غيره ، ثم رهنه ، وأنكر المرتهن ذلك . أو أقر أنه كان غصبه من فلان ، ثم رهنه أو باعه منه ، ثم رهنه . أو أنه أعتقه ، ثم رهنه ، وأنكر ذلك المرتهن ، كان إقراره لمن أقر له به صحيحا في حقه ، ويلزمه ، ولا يلزم ذلك في حق المرتهن . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا ينفذ إقراره ، وهو أصح القولين ، وبه قال أبو حنيفة . والثاني : ينفذ . دليلنا : أن إقرار العاقل على نفسه جائز ، فمن منع منه في موضع فعليه
الينابيع الفقهية — صفحة 33 | علي أصغر مرواريد