وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : لا تصير أم ولده .
دليلنا : أن الاشتقاق يقتضي ذلك ، لأن الولد إذا كان لاحقا به ، وهذه أمه ،
فينبغي أن تسمى أم ولده .
مسألة 25 : إذا أذن المرتهن للراهن في بيع الرهن بشرط أن يكون ثمن
الرهن رهنا ، كان صحيحا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : يبطل البيع .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع .
وأيضا قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم .
مسألة 26 : إذا قال المرتهن للراهن : بع الرهن بشرط أن تجعل ثمنه من
ديني قبل محله ، فإذا باع الراهن صح البيع ، ويكون الثمن رهنا إلى وقت حلوله ،
ولا يلزمه الوفاء بتقديم الحق قبل الأجل ، لأنه لا دليل على ذلك .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن البيع باطل ، وهو المنصوص عليه .
وقال المزني : يصح ، ويكون ثمنه رهنا مكانه .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ودلالة الأصل أيضا ، والمنع يحتاج
إلى دليل .
مسألة 27 : رهن أرض الخراج - وهي أرض سواد العراق وحده ، من
القادسية إلى حلوان عرضا ، ومن الموصل إلى عبادان طولا - باطل .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : أن عمر قسم بين الغانمين ، فاشتغلوا بها سنتين أو ثلاثا ، ثم رأى من
المصلحة أن يشتريها منهم لبيت المال ، فاستنزلهم عنها ، فمنهم من نزل عنها
الينابيع الفقهية — صفحة 31
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١