وطئها ، ولم يفرقوا .
مسألة 21 : إذا وطئ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن ، لم ينفسخ
الرهن ، سواء حملت أو لم تحمل - لأن عندنا لا يزول ملكه بالحمل - فإن أعتقها
بإذنه انفسخ .
وقال الشافعي : إذا وطئ الراهن الجارية المرهونة بإذن المرتهن ، فأحبلها ،
فإنها تخرج من الرهن ، ولا يجب على الواطئ قيمتها ، لأنه أذن في فعل ينافي
الرهن ، وبطل الرهن ، كما إذا أذن في البيع فباعها أو أذن في الأكل فيما يؤكل .
دليلنا : ما ثبت عندنا من أن ملكه باق لم يزل ، وإذا ثبت فالرهن بحاله ، فمن
ادعى زواله فعليه الدلالة .
مسألة 22 : إذا وطئ المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن ، مع العلم
بتحريم ذلك ، لم يجب عليه المهر .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والآخر يجب .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وليس في الشرع ما يدل على وجوبه عليه .
مسألة 23 : إذا أتت هذه الجارية الموطوءة بإذن الراهن بولد ، كان حرا
لاحقا بالمرتهن بالإجماع ، ولا يلزمه عندنا قيمته .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما يجب عليه قيمته . وبه قال المروزي . والآخر :
لا يجب .
دليلنا : ما قدمناه من أن الأصل براءة الذمة ، ووجوب القيمة يحتاج إلى
دليل .
مسألة 24 : إذا بيعت هذه الجارية ، ثم اشتراها المرتهن ، فإنها تكون أم ولده .
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠