عند آخر قبضه أو لم يقبضه ، أو قبضه البائع أو لم يقبضه ، أو أصدقه امرأته ، لم
يصح جميع ذلك ، وكان باطلا .
وقال الشافعي : يكون ذلك فسخا للرهن ، وإن زوجها لم ينفسخ الرهن .
دليلنا : أن القول بفسخ الرهن بذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل صحته .
مسألة 15 : لا يجوز للوصي أن يشترى من مال اليتيم لنفسه ، وإن اشتراه
بزيادة . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك .
دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل .
وأيضا فإنه متهم في ذلك ، فيجب أن لا يجوز .
مسألة 16 : إذا كان له في يد رجل مال وديعة ، أو إعارة ، أو غصبا ، فجعله
رهنا عنده بدين له عليه ، كان الرهن صحيحا بلا خلاف ، ويصير الرهن مقبوضا
باذنه فيه .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : يصير مقبوضا وإن لم يأذن له فيه .
دليلنا : أن الشئ إذا كان في يده ، فأذن له في قبضه عن الرهن ، كان ذلك
قبضا ، وأغنى عن النقل . وأيضا إذا أذن له صار قبضا بالإجماع ، وإن لم يأذن له ،
فليس على كونه قبضا دليل .
مسألة 17 : إذا غصب رجل من غيره عينا من الأعيان ، ثم جعلها المغصوب
منه رهنا في يد الغاصب بدين له عليه قبل أن يقبضها منه ، فالرهن صحيح
بالإجماع ، ولا يزول ضمان الغصب . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو ثور .
وقال أبو حنيفة والمزني : ليس عليه ضمان الغصب .
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧