تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
عند آخر قبضه أو لم يقبضه ، أو قبضه البائع أو لم يقبضه ، أو أصدقه امرأته ، لم يصح جميع ذلك ، وكان باطلا . وقال الشافعي : يكون ذلك فسخا للرهن ، وإن زوجها لم ينفسخ الرهن . دليلنا : أن القول بفسخ الرهن بذلك يحتاج إلى دليل ، والأصل صحته . مسألة 15 : لا يجوز للوصي أن يشترى من مال اليتيم لنفسه ، وإن اشتراه بزيادة . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز ذلك . دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل . وأيضا فإنه متهم في ذلك ، فيجب أن لا يجوز . مسألة 16 : إذا كان له في يد رجل مال وديعة ، أو إعارة ، أو غصبا ، فجعله رهنا عنده بدين له عليه ، كان الرهن صحيحا بلا خلاف ، ويصير الرهن مقبوضا باذنه فيه . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : يصير مقبوضا وإن لم يأذن له فيه . دليلنا : أن الشئ إذا كان في يده ، فأذن له في قبضه عن الرهن ، كان ذلك قبضا ، وأغنى عن النقل . وأيضا إذا أذن له صار قبضا بالإجماع ، وإن لم يأذن له ، فليس على كونه قبضا دليل . مسألة 17 : إذا غصب رجل من غيره عينا من الأعيان ، ثم جعلها المغصوب منه رهنا في يد الغاصب بدين له عليه قبل أن يقبضها منه ، فالرهن صحيح بالإجماع ، ولا يزول ضمان الغصب . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والمزني : ليس عليه ضمان الغصب .