لأن فيه استئجار المعدوم ، ويشكل بإمكان تعيين مكان الإجراء طولا وعرضا ،
واشتراط حفره على مالك الأرض أو على المجري ماءه ، نعم لو كانت الأرض
موقوفة أو مستأجرة لم يجز .
ولو صالحه على المدعى به على إجراء الماء من سطحه على سطح المدعى
عليه اشترط علم سطح المدعي ، ولا فرق بين الإقرار بالمدعى به ثم الصلح وبين
الإنكار ، والشيخ فرض المسألة مع الإقرار ، كما هو مذهب بعض العامة .
ويجوز الصلح على إزالة البنيان والجذوع عن ملكه ، كما يجوز الصلح على
إثباتها ، ويجوز الصلح على قضاء الحاجة وطرح القمامة في ملك الغير ، وتعيين
المدة كالإجارة .
ويجوز الصلح على الاستطراق كما يجوز على إجراء الماء ، ويشترط ضبط
موضع الاستطراق ، ولو باع الإجراء والاستطراق لم يجز ، لأن موضوع البيع
الأعيان .
وكذا يصح الصلح على حق الهواء لا البيع ولا الإجارة .
ومن استحق إجراء الماء في ملك غيره فليس له طروقة لغير حاجة ، ولو
استرم الملك لم يجب على المستحق مشاركته في العمارة وإن كان بسبب الماء .
ولو سرت عروق الشجرة أو فروعها إلى ملك الغير فله عطفها إن أمكن ،
وإلا فله قطعها من حد ملكه ، ولا فرق بين أن يكون الفرع في ملكه أو هوائه ،
ولا يحتاج إلى إذن الحاكم كما له إخراج بهيمة تدخل إلى داره بدون إذنه ، نعم
يأمر صاحبها بقطعها ، فإن امتنع قطعها هو ، ولو صالحه على إبقائها على الأرض
أو في الهواء جاز مؤقتا لا مؤبدا بعد انتهاء الأغصان والعروق بحسب ظن أهل
الخبرة أو تقدير الزيادة ، وليس له إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق ، بل القطع .
الينابيع الفقهية — صفحة 348
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٨