تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لأن فيه استئجار المعدوم ، ويشكل بإمكان تعيين مكان الإجراء طولا وعرضا ، واشتراط حفره على مالك الأرض أو على المجري ماءه ، نعم لو كانت الأرض موقوفة أو مستأجرة لم يجز . ولو صالحه على المدعى به على إجراء الماء من سطحه على سطح المدعى عليه اشترط علم سطح المدعي ، ولا فرق بين الإقرار بالمدعى به ثم الصلح وبين الإنكار ، والشيخ فرض المسألة مع الإقرار ، كما هو مذهب بعض العامة . ويجوز الصلح على إزالة البنيان والجذوع عن ملكه ، كما يجوز الصلح على إثباتها ، ويجوز الصلح على قضاء الحاجة وطرح القمامة في ملك الغير ، وتعيين المدة كالإجارة . ويجوز الصلح على الاستطراق كما يجوز على إجراء الماء ، ويشترط ضبط موضع الاستطراق ، ولو باع الإجراء والاستطراق لم يجز ، لأن موضوع البيع الأعيان . وكذا يصح الصلح على حق الهواء لا البيع ولا الإجارة . ومن استحق إجراء الماء في ملك غيره فليس له طروقة لغير حاجة ، ولو استرم الملك لم يجب على المستحق مشاركته في العمارة وإن كان بسبب الماء . ولو سرت عروق الشجرة أو فروعها إلى ملك الغير فله عطفها إن أمكن ، وإلا فله قطعها من حد ملكه ، ولا فرق بين أن يكون الفرع في ملكه أو هوائه ، ولا يحتاج إلى إذن الحاكم كما له إخراج بهيمة تدخل إلى داره بدون إذنه ، نعم يأمر صاحبها بقطعها ، فإن امتنع قطعها هو ، ولو صالحه على إبقائها على الأرض أو في الهواء جاز مؤقتا لا مؤبدا بعد انتهاء الأغصان والعروق بحسب ظن أهل الخبرة أو تقدير الزيادة ، وليس له إيقاد النار تحت الأغصان لتحترق ، بل القطع .