بين الملكين أمارة على اشتراك اليد ، ولا دلالة على اشتراك اليد في الأس
والمغرس ، فإذا ثبت الجدار لأحدهما اختص به .
الرابعة : لو تنازع ذو الغرفة وذو البيت في جدرانه حلف ذو البيت ، وقال ابن
الجنيد : هو بينهما لأن حاجتهما إليه واحدة ، وارتضاه في المختلق ، وفي جدرانها
يحلف ذو الغرفة لليد المختصة ، وفي سقفها كذلك ، وفي السقف المتوسط يقوى
الاشتراك مع حلفهما أو نكولهما وإلا اختص بالحالف ، وفي المبسوط : يقسم
بعد التحالف والقرعة أحوط ، وتردد في الخلاف بين القرعة والتحالف ، وقال ابن
الجنيد وابن إدريس : يحلف صاحب الغرفة ، لأنها لا تتصور بدونه بخلاف البيت ،
واختاره في المختلف ، ولو لم يمكن إحداث السقف بأن كان أزجا ترصيفا حلف
صاحب البيت لاتصاله به .
الخامسة : لو كان على بيته غرفة يفتح بابها إلى آخر وتنازعا ، حلف صاحب
البيت لاتصالها به ، ولو كان للآخر عليها يد بتصرف أو سكنى حلف لأن يده
أقوى .
السادسة : لو تنازع صاحب الأعلى وصاحب الأسفل في عرصة الخان الذي
مرقاه في صدره فالأقرب القضاء بقدر الممر بينهما واختصاص الأسفل بالباقي ،
وربما أمكن الاشتراك بينهما في العرصة لأن صاحب الأعلى لا يكلف المرور على
خط مستو ، ولا يمنع من وضع شئ فيها ولا من الجلوس قليلا .
ولو كان مرقاه في دهليزه فالأقرب أن لا مشاركة للأسفل في العرصة ، إلا أن
نقول في السكة المرفوعة باشتراك الفضلة بين الجميع ، ويؤيده أن العرصة يحيط
بها الأعلى كما يحيط بها الأسفل ، ولو كان المرقى في ظهره فاختصاص صاحب
الأسفل بالعرصة أظهر .
السابعة : لو تنازعا في المرقى ومحله فهو للأعلى ، وفي الخزانة تحته بينهما ، ولو
اتفقا على أن الخزانة لصاحب الأسفل فالدرجة كالسقف المتوسط بين الأعلى
والأسفل ، فيقضي بها بينهما ، ولا عبرة بوضع الأسفل آلاته وكيزانه تحتها ، ثم إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 350
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٠