- بل كل وجه لصاحبه - وتجوز في الثاني ، ومتى تطرق ضرر عليهما أو على
أحدهما فطلبه الآخر فهي قسمة تراض وإلا فهي قسمة إجبار ، ولو طلبها المتضرر
أجبر الآخر ، وكذا قسمة عرصة قبل البناء .
درس [ 2 ] :
لو انهدم الجدار أو استرم لم يجب على الشريك الإجابة إلى عمارته ، ولو
هدمه فعليه إعادته إن أمكنت المماثلة ، - كما في جدران بعض البساتين
والمزارع - وإلا فالأرش ، والشيخ أطلق الإعادة ، والفاضل أطلق الأرش .
ولو بناه أحدهما بالآلة المشتركة كان بينهما ، وفي توقفه على إذن الآخر مع
اشتراك الأساس احتمال قوي ، ولو أعاده بآلة من عنده فالحائط ملكه والتوقف
هنا على إذنه أقوى ، ومنع الشيخ من التوقف على إذن الآخر ، وله منع الآخر من
الوضع عليه في الثانية دون الأولى ، نعم للشريك مطالبته بهدمه ، قال الشيخ : أو
يعطيه نصف قيمة الحائط ويضع عليه ، والخيار بين الهدم وأخذ القيمة للثاني .
وكذا لا يجب إجابة الشريك إلى عمارة الرحى المشتركة والنهر والدولاب
والعلو والسفل في الدار ، ولو استحق إجراء مائه أو وضع بنائه أو جذوعه على
ملك الغير فليس عليه مساعدة المالك في عمارة المجرى ، ويجب على المالك
ذلك ، ولو احتاجت الساقية إلى إصلاح فعلى صاحبها .
ولا يجبر صاحب السفل ولا العلو على بناء الجدار الحامل للعلو ولا على
جدران البيت إلا أن يكون ذلك لازما بعقد .
ولو ملكا دارين متلاصقتين فليس لأحدهما مطالبة الآخر برفع جذوعه عنه
ولا منعه من التجديد لو انهدم السقف إذا لم يعلما على أي وجه وضع ، لجواز
كونه بعوض ، ونقل فيه الشيخ عدم الخلاف ، نعم لو ادعى أحدهما الاستحقاق
ونفاه الآخر جزما احتمل حلف المنكر ، وعليه الفاضل ، وظاهر الشيخ أن
على مدعي العارية البينة واليمين على الآخر .
الينابيع الفقهية — صفحة 346
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٦