تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
درس [ 3 ] : في التنازع وفيه مسائل : الأولى : لو ادعي دارا على اثنين فصدقه أحدهما فله نصيبه ، فإن باعه عليه فللآخر الشفعة إن تغايرت جهة ملكيهما ، وإن اتحدت كالإرث فلا لاعترافه ببطلان البيع ، ولو صالحه فلا شفعة قطعا إن جعلناه أصلا . الثانية : لو تنازعا في جدار حائل بين داريهما . فإن كان متصلا بأحدهما اتصال ترصيف - أي تداخل الأحجار واللبن - أو كان له عليه قبة ، أو غرفة ، أو سترة ، أو جذع - على الأقوى - فهو لصاحب اليد ، فعليه اليمين مع فقد البينة ، ونفى الشيخ في الكتابين الترجيح بالجذوع ، لأن كون الجدار سورا للدارين دلالة ظاهرة على أنه في أيديهما ، ووضع الجذوع اختصاص بمزيد انتفاع كاختصاص أحد الساكنين بزيادة الأمتعة . ولو كان اتصال مجاورة ولا اختصاص لأحدهما تحالفا واقتسماه نصفين ، قال الشيخ : والقرعة قوية ، وكذا لو كان متصلا بهما أو جذوعهما عليه . ولا عبرة بالكتابة والتزويق ، والوجه الصحيح من اللبن - لو بناه بإنصاف اللبن - والروازن والطين ، وفي الترجيح في الخص بمعاقد القمط قول مشهور مستند إلى النقل ، والأزج والمقوس على الترصيف مرجح وبالمجاورة لا يرجح به ، والمسناة والمرز بين الملكين كالجدار . فرع : لو بنى الجدار على جذع داخل طرفه في بناء أحدهما ففي الترجيح به نظر ، من أنه كالأس أو كالجزء ، ولو اتفقا على ملكية الجذع لصاحب الجدار المولج فيه فاحتمال اختصاصه أقوى . الثالثة : لو تنازعا في الأس والجدار فأقام بينة بالجدار فهو ذو يد في الأس ، وكذا الشجرة مع المغرس ، والفرق بينهما وبين الجذع أن كون الجدار حائلا