درس [ 3 ] :
في التنازع وفيه مسائل :
الأولى : لو ادعي دارا على اثنين فصدقه أحدهما فله نصيبه ، فإن باعه عليه
فللآخر الشفعة إن تغايرت جهة ملكيهما ، وإن اتحدت كالإرث فلا لاعترافه
ببطلان البيع ، ولو صالحه فلا شفعة قطعا إن جعلناه أصلا .
الثانية : لو تنازعا في جدار حائل بين داريهما .
فإن كان متصلا بأحدهما اتصال ترصيف - أي تداخل الأحجار واللبن - أو
كان له عليه قبة ، أو غرفة ، أو سترة ، أو جذع - على الأقوى - فهو لصاحب اليد ،
فعليه اليمين مع فقد البينة ، ونفى الشيخ في الكتابين الترجيح بالجذوع ، لأن
كون الجدار سورا للدارين دلالة ظاهرة على أنه في أيديهما ، ووضع الجذوع
اختصاص بمزيد انتفاع كاختصاص أحد الساكنين بزيادة الأمتعة .
ولو كان اتصال مجاورة ولا اختصاص لأحدهما تحالفا واقتسماه نصفين ،
قال الشيخ : والقرعة قوية ، وكذا لو كان متصلا بهما أو جذوعهما عليه .
ولا عبرة بالكتابة والتزويق ، والوجه الصحيح من اللبن - لو بناه بإنصاف
اللبن - والروازن والطين ، وفي الترجيح في الخص بمعاقد القمط قول مشهور
مستند إلى النقل ، والأزج والمقوس على الترصيف مرجح وبالمجاورة لا يرجح
به ، والمسناة والمرز بين الملكين كالجدار .
فرع :
لو بنى الجدار على جذع داخل طرفه في بناء أحدهما ففي الترجيح به نظر ،
من أنه كالأس أو كالجزء ، ولو اتفقا على ملكية الجذع لصاحب الجدار المولج
فيه فاحتمال اختصاصه أقوى .
الثالثة : لو تنازعا في الأس والجدار فأقام بينة بالجدار فهو ذو يد في الأس ،
وكذا الشجرة مع المغرس ، والفرق بينهما وبين الجذع أن كون الجدار حائلا
الينابيع الفقهية — صفحة 349
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٩