تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
فرع : لو كان الجدار لمسجد وشبهه من الوقوف العامة لم يجز لأحد البناء عليه ولا الوضع بغير إذن الحاكم قطعا ، وليس له أن يأذن بغير عوض على الظاهر ، ولو أذن بعوض ولا ضرر على الوقف ، احتمل الجواز نظرا إلى المصلحة ، وعدمه لأنه تصرف في الوقف بغير موضوعه ، ولأنه يثمر شبهة ، وهذا أقوى . وأما الجدار المشترك فلا يجوز الانتفاع به في وضع أو أزج أو فتح كوة - بضم الكاف وفتحها - إلا بإذن الجميع - وكذا ضرب الوتد - سواء أضر بهم أولا . ويجوز الانتفاع بالاستناد إليه والاستظلال بظله لهم ولغيرهم ، وكذا بالجدار المختص عملا بشاهد الحال ، نعم ليس له حك شئ من آلاته - حجرا كانت أو آجرا أو لبنا - ولا الكتابة عليه لأنه تصرف في ملك الغير بما هو مظنة الضرر . وهل لمالك الجدار منع المستند أو المستظل إذا كان المجلس مباحا ؟ الأقرب المنع مع عدم الضرر ، وحكم الفاضل بأن له المنع من الاستناد لأنه تصرف . ويجوز قسمة الجدار طولا وعرضا ، وطوله امتداده من زاوية البيت إلى الزاوية الأخرى - أو من حد من أرض البيت إلى حد آخر من أرضه ، وليس المراد به ارتفاعه عن الأرض ، فإن ذلك عمقه - والعرض هو السطح الذي توضع عليه الجذوع . فلو كان طوله عشرة وعرضه ذراعين واقتسماه في كل الطول ونصف العرض ليصير لكل واحد ذراع في طول عشرة جاز ، وكذا لو اقتسماه في كل العرض ونصف الطول بأن يصير لكل واحد منهما طول خمسة في عرض ذراعين . ثم القسمة بعلامة توضع جائزة في الأمرين ، وبالنشر جائز في الثاني دون الأول إلا مع تراضيهما ، كما لو نقضاه واقتسما آلاته ، والقرعة ممتنعة في الأول