تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولو انهدم الحائط المشترك بينهما فاصطلحا على أن يبنياه ويكون لأحدهما أكثر مما كان له بطل الصلح ، لأن فيه اتهاب ما لم يوجد ، قاله الشيخ ، ويمكن القول بالجواز مع مشاهدة الآلات والوصف ومشاهدة الأرض بناء على أن الصلح أصل وإن كان بغير عوض ، إلا أن يجعل المانع منه عدم وجود التالف - الذي هو جزء صوري من الحائط - وعدم إمكان ضبطه ، ولكنه ضعيف وإلا لما جاز الاستئجار على البناء المقدر بالعمل ، أو نقول : الشارط على نفسه متبرع بما يخص شريكه من عمله ، والشارط لنفسه غير متبرع ، فيشترط له في مقابله قدرا من الملك . ويحتمل جواز اشتراط تملك الأكثر من الآلات لا من الجدار بعد البناء ، لأنه تعليق ملك في عين ، وهو ممتنع لامتناع الأجل في الملك . ولو انفرد أحدهما بالعمل وشرط لنفسه الأكثر من الآلة صح قطعا ، وفي التذكرة أطلق جواز اشتراط الأكثر لعموم " المسلمون عند شروطهم " ، ويجري مجرى الاستئجار على الطحن بجزء من الدقيق وعلى الارتضاع بجزء من الرقيق ، فإنه يملك في الحال ، ويقع العمل فيما هو مشترك بينه وبين غيره ، وعلى هذا يملك الأكثر في الحائط مبنيا ، وهو قوي . ولو كان لأحدهما السفل وللآخر العلو لم يكن للأسفل منع الأعلى من وضع ما لا يتأثر به السقف من الأمتعة لو كان السقف له ، ولو كان للأعلى لم يكن له منع الأسفل من الاستكنان ، وله منعه من ضرب وتد فيه ، ولا يمنعه من تعليق ما لا يتأثر به . ولو جعل عوض الصلح عن الدعوى مجرى الماء في أرضه قدر المجرى طولا وعرضا لا عمقا - لأن من ملك شيئا ملك قراره إلى تخوم الأرض - ، ولو جعله إجراء الماء في ساقية محفورة مشاهدة جاز إذا قدرت المدة ، قال الشيخ : ويكون فرعا للإجارة ، وفي المجرى فرع البيع . قال الشيخ : ولو كانت الساقية غير محفورة لم يجز الصلح على الإجراء
الينابيع الفقهية — صفحة 347 | علي أصغر مرواريد