درس [ 1 ] :
في الجدار :
أما الخاص فلمالكه التصرف فيه بما شاء ، - من فتح كوة للاستضاءة
ووضع الجذوع وغير ذلك - حتى رفعه من البيت ، ويتخرج من هذا جواز
إدخال الباب بغير إذن الجار في المرفوعة .
ولو التمس جاره وضع جذوعه على حائطه استحب له الإجابة ، وقوله صلى
الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يمنعن جاره من أن يضع
خشبة على جداره ، محمول على التأكيد في استحباب الإسعاف .
ولو أسعفه فوضع قيل : جاز له الرجوع فينقضه لأنه إعارة ، ويحتمل المنع
من النقض للضرر الحاصل به فإنه يؤدي إلى خراب ملك المستعير ، نعم تكون
له الأجرة فيها بعد الرجوع ، وفي المبسوط : لا رجوع حتى يخرب ، لأن البناء
للتأبيد ، وللضرار .
ولو قلنا بالرجوع ففي غرمه الأرش وجهان ، من استناد التفريط إلى
المستعير ، ومن لحوق ضرره بفعل غيره ، ولو قلنا بالأرش ، فهل هو عوض ما
نقصت الآلات بالهدم أو تفاوت ما بين العامر والخراب ؟ كله محتمل .
ولو انهدم الجدار أو أزال المستعير نقضه فللمالك الرجوع قطعا ، ولو
سكت لم يجز إعادته إلا بإذن جديد ، سواء بناه بنقضه الأول أو بغيره .
ولو صالحه على الوضع بعوض معلوم إلى أجل معلوم جاز ، ويشترط
مشاهدة الخشب أو وصف ما يرفع الجهالة ، وكذا لو صالحه على البناء
على حائطه ذكر سمك البناء وطوله ، ولو صالحه بغير عوض فهو كالصلح على
بعض العين أو الدين مع الإقرار ، وعندي فيه توقف إلا أن يجعله هبة أو إبراء ،
وقد مر .
الينابيع الفقهية — صفحة 344
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٤