تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
درس [ 1 ] : في الجدار : أما الخاص فلمالكه التصرف فيه بما شاء ، - من فتح كوة للاستضاءة ووضع الجذوع وغير ذلك - حتى رفعه من البيت ، ويتخرج من هذا جواز إدخال الباب بغير إذن الجار في المرفوعة . ولو التمس جاره وضع جذوعه على حائطه استحب له الإجابة ، وقوله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يمنعن جاره من أن يضع خشبة على جداره ، محمول على التأكيد في استحباب الإسعاف . ولو أسعفه فوضع قيل : جاز له الرجوع فينقضه لأنه إعارة ، ويحتمل المنع من النقض للضرر الحاصل به فإنه يؤدي إلى خراب ملك المستعير ، نعم تكون له الأجرة فيها بعد الرجوع ، وفي المبسوط : لا رجوع حتى يخرب ، لأن البناء للتأبيد ، وللضرار . ولو قلنا بالرجوع ففي غرمه الأرش وجهان ، من استناد التفريط إلى المستعير ، ومن لحوق ضرره بفعل غيره ، ولو قلنا بالأرش ، فهل هو عوض ما نقصت الآلات بالهدم أو تفاوت ما بين العامر والخراب ؟ كله محتمل . ولو انهدم الجدار أو أزال المستعير نقضه فللمالك الرجوع قطعا ، ولو سكت لم يجز إعادته إلا بإذن جديد ، سواء بناه بنقضه الأول أو بغيره . ولو صالحه على الوضع بعوض معلوم إلى أجل معلوم جاز ، ويشترط مشاهدة الخشب أو وصف ما يرفع الجهالة ، وكذا لو صالحه على البناء على حائطه ذكر سمك البناء وطوله ، ولو صالحه بغير عوض فهو كالصلح على بعض العين أو الدين مع الإقرار ، وعندي فيه توقف إلا أن يجعله هبة أو إبراء ، وقد مر .