تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ويجوز للأجنبي دخول السكة المرفوعة بغير إذن أهلها عملا بشاهد الحال ، والجلوس غير المضر بهم ، ولو نهاه أحدهم حرم ذلك . ولا يجوز منع الذمي من الطرق النافذة لأنها وضعت وضعا عاما . ولو كان له داران متلاصقتان إلى سكتين مرفوعتين ، فالأقوى أن له فتح باب بينهما واستطراقهما . وكل دار على ما كانت عليه في استحقاق الشفعة بالشركة في الطريق ، وظاهر الشيخ اشتراك أهل الزقاقين في الدور من الجانبين ، وأولى بالجواز إذا كان باباهما إلى طريقين نافذين أو فتح باب ذي السكة إلى الطريق ، وكذا يجوز العكس على الأقوى . وليس لمن حاذى دار غيره في الطريق النافذ منع المحاذي من الروشن والجناح ما لم تعتمد أطراف خشبة على ملك الآخر ، فإن سقط فللمقابل المبادرة ، لإباحته في الأصل . فروع : الأول : لو جعل المقابل روشنا تحت روشن مقابله أو فوقه فهل للسابق منعه ؟ لم أقف فيه على كلام ، وقضية الأصل عدم المنع ، إلا أن يقال : لما ملك الروشن ملك قراره وهواه ، وهو بعيد لأنه مأذون في الانتفاع وليس ملزوما للملك . الثاني : لو كان في الدرب المرفوع مسجد أو مدرسة أو رباط أو سقاية اشترط مع إذن أهلها في الممر عدم تضرر المسلمين أيضا ، لتعلق حقهم به . الثالث : يجوز عمل سرداب في الطريق النافذ إذا أحكم أزجه ولم يحفر الطريق من وجهها ، ولو كان في المرفوع لم يجز وإن أحكم إلا بإذنهم ، ومثله الساقية في الماء إذا لم يكن لها رسم قديم ، ومنع الفاضل من عمل الساقية وإن أحكم الأزج عليها في النافذ ، أما لو عملها بعير أزج فإنه يمنع منها - إجماعا - ويجوز لكل أحد إزالتها .