ويجوز للأجنبي دخول السكة المرفوعة بغير إذن أهلها عملا بشاهد الحال ،
والجلوس غير المضر بهم ، ولو نهاه أحدهم حرم ذلك .
ولا يجوز منع الذمي من الطرق النافذة لأنها وضعت وضعا عاما .
ولو كان له داران متلاصقتان إلى سكتين مرفوعتين ، فالأقوى أن له فتح
باب بينهما واستطراقهما .
وكل دار على ما كانت عليه في استحقاق الشفعة بالشركة في الطريق ،
وظاهر الشيخ اشتراك أهل الزقاقين في الدور من الجانبين ، وأولى بالجواز إذا
كان باباهما إلى طريقين نافذين أو فتح باب ذي السكة إلى الطريق ، وكذا يجوز
العكس على الأقوى .
وليس لمن حاذى دار غيره في الطريق النافذ منع المحاذي من الروشن
والجناح ما لم تعتمد أطراف خشبة على ملك الآخر ، فإن سقط فللمقابل المبادرة ،
لإباحته في الأصل .
فروع :
الأول : لو جعل المقابل روشنا تحت روشن مقابله أو فوقه فهل للسابق منعه ؟
لم أقف فيه على كلام ، وقضية الأصل عدم المنع ، إلا أن يقال : لما ملك الروشن
ملك قراره وهواه ، وهو بعيد لأنه مأذون في الانتفاع وليس ملزوما للملك .
الثاني : لو كان في الدرب المرفوع مسجد أو مدرسة أو رباط أو سقاية اشترط
مع إذن أهلها في الممر عدم تضرر المسلمين أيضا ، لتعلق حقهم به .
الثالث : يجوز عمل سرداب في الطريق النافذ إذا أحكم أزجه ولم يحفر
الطريق من وجهها ، ولو كان في المرفوع لم يجز وإن أحكم إلا بإذنهم ، ومثله
الساقية في الماء إذا لم يكن لها رسم قديم ، ومنع الفاضل من عمل الساقية وإن
أحكم الأزج عليها في النافذ ، أما لو عملها بعير أزج فإنه يمنع منها - إجماعا -
ويجوز لكل أحد إزالتها .
الينابيع الفقهية — صفحة 343
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٣