تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ويضعف بأنهما في الهواء بخلاف الدكة والشجرة . فرع : - الفاضل أفتى به وأمر بتأمله ، لعدم وقوفه على نص فيه - : لو تشرف من في الروشن بالإشراف على جاره منع منه وإن كان لا يمنع من تعلية ملكه بحيث يشرف على جاره عندنا ، والفرق أنه مسلط على ملكه مطلقا ، والروشن يشترط فيه عدم التضرر لأن الهواء ليس ملكه ، وأما السكة المرفوعة - أي المنسدة الأسفل - فلا يجوز إحداث روشن ولا جناح فيها إلا بإذن جميع أهلها - سواء كان في أسفلها أو أعلاها - ولا فتح باب أدخل من بابه سد بابه أو لا ، ويجوز له إخراج بابه وإن لم يسد الأول على قوله . ولو أذن أهل السفل في إدخال الباب فهل لأهل الأعلى المنع ؟ فيه إشكال ، من عدم استطراقهم ، ومن الاحتياج إليه عند ازدحام الدواب والناس ، وهو أقوى . وكذا لا يجوز فتح باب لغير الاستطراق - كالاستضاءة - دفعا للشبهة على ممر الأوقات ، ولا نصب ميزاب . ولو أذنوا في ذلك كله جاز ، ولهم الرجوع في الإذن لأنه إعارة ، أما لو صولحوا على ذلك بعوض فإنه لازم مع تعيين المدة ، وإن كان بغير عوض بني على إصالة الصلح أو فرعيته للعارية . ويجوز إفراد الهواء بالصلح وإن كان لا يفرد بالبيع بناء على الأصالة ، ويجوز فتح روزنة أو شباك وإن لم يأذنوا أو نهوا . ولو كان في أسفل الدرب فضلة فهم مستوون فيها لارتفاقهم بها ، وقال متأخرو الأصحاب : إن ذا الباب الخارج إنما يشارك إلى موضع بابه ثم لا مشاركة حتى أن الداخل ينفرد بما بقي ، ويحتمل التشارك في الجميع كالفضلة لاحتياجهم إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال فعلى الأول ليس للخارج حق في المنع من الروشن وشبهه فيما هو أدخل منه ، ويكفي إذن من له فيه حق ، وعلى الثاني لا بد من إذن الباقين ، وهو عندي قوي .