ويضعف بأنهما في الهواء بخلاف الدكة والشجرة .
فرع : - الفاضل أفتى به وأمر بتأمله ، لعدم وقوفه على نص فيه - : لو تشرف
من في الروشن بالإشراف على جاره منع منه وإن كان لا يمنع من تعلية ملكه
بحيث يشرف على جاره عندنا ، والفرق أنه مسلط على ملكه مطلقا ، والروشن
يشترط فيه عدم التضرر لأن الهواء ليس ملكه ، وأما السكة المرفوعة - أي المنسدة
الأسفل - فلا يجوز إحداث روشن ولا جناح فيها إلا بإذن جميع أهلها - سواء كان
في أسفلها أو أعلاها - ولا فتح باب أدخل من بابه سد بابه أو لا ، ويجوز له إخراج
بابه وإن لم يسد الأول على قوله .
ولو أذن أهل السفل في إدخال الباب فهل لأهل الأعلى المنع ؟ فيه إشكال ،
من عدم استطراقهم ، ومن الاحتياج إليه عند ازدحام الدواب والناس ، وهو أقوى .
وكذا لا يجوز فتح باب لغير الاستطراق - كالاستضاءة - دفعا للشبهة على
ممر الأوقات ، ولا نصب ميزاب .
ولو أذنوا في ذلك كله جاز ، ولهم الرجوع في الإذن لأنه إعارة ، أما لو
صولحوا على ذلك بعوض فإنه لازم مع تعيين المدة ، وإن كان بغير عوض بني
على إصالة الصلح أو فرعيته للعارية .
ويجوز إفراد الهواء بالصلح وإن كان لا يفرد بالبيع بناء على الأصالة ،
ويجوز فتح روزنة أو شباك وإن لم يأذنوا أو نهوا .
ولو كان في أسفل الدرب فضلة فهم مستوون فيها لارتفاقهم بها ، وقال
متأخرو الأصحاب : إن ذا الباب الخارج إنما يشارك إلى موضع بابه ثم
لا مشاركة حتى أن الداخل ينفرد بما بقي ، ويحتمل التشارك في الجميع
كالفضلة لاحتياجهم إلى ذلك عند ازدحام الأحمال ووضع الأثقال فعلى الأول
ليس للخارج حق في المنع من الروشن وشبهه فيما هو أدخل منه ، ويكفي إذن
من له فيه حق ، وعلى الثاني لا بد من إذن الباقين ، وهو عندي قوي .
الينابيع الفقهية — صفحة 342
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٢