تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الدروس الشرعية

كتاب تزاحم الحقوق

يجوز فتح باب في الطريق النافذ وإحداث روشن وساباط ما لم يضر بالمارة ، ولا عبرة بمعارضة مسلم . وقال في الخلاف والمبسوط : لكل مسلم منعه ، لأنه حق لجميع المسلمين ، ولأنه لو سقط شئ منه ضمن بلا خلاف وهو يدل على عدم جوازه إلا بشرط الضمان ، ولأنه لا يملك القرار فلا يملك الهواء . قلنا : الفرض عدم التضرر به فالمانع معاند ، ولاتفاق الناس عليه في جميع الأعصار والأمصار من غير نكر ، ولا حاجة فيه إلى إذن الحاكم أيضا ، نعم لو أظلم بها الدرب منع على الأقوى . اعتبر علو ذلك بحيث لا يصدم الكنيسة على البعير ، ولا يشترط أن لا يصدم رمحا منصوبا بيد فارس ، لعدم مساس الحاجة إليه ولسهولة إمالته . والأقرب عدم جواز إحداث دكة فيه على باب داره وغيرها - لأهل الدرب وغيرهم ، اتسع الطريق أو ضاق - لأن إحياء الطريق غير جائز ، إذا هو مشترك بين مارة المسلمين ، فليس له الاختصاص المانع من الاشتراك . وكذا لا يجوز الغرس فيه وإن كان هناك مندوحة ، لأن الزقاق قد يصطدم فيه ليلا وتزدحم فيه البهائم ، ولأنه مع تطاول الأزمنة ينقطع أثر الاستطراق في ذلك ، ويحتمل جوازه ما لم يتضرر به المارة من ذلك كالرواشن والساباط ،