الدروس الشرعية
كتاب تزاحم الحقوق
يجوز فتح باب في الطريق النافذ وإحداث روشن وساباط ما لم يضر
بالمارة ، ولا عبرة بمعارضة مسلم .
وقال في الخلاف والمبسوط : لكل مسلم منعه ، لأنه حق لجميع المسلمين ،
ولأنه لو سقط شئ منه ضمن بلا خلاف وهو يدل على عدم جوازه إلا بشرط
الضمان ، ولأنه لا يملك القرار فلا يملك الهواء .
قلنا : الفرض عدم التضرر به فالمانع معاند ، ولاتفاق الناس عليه في جميع
الأعصار والأمصار من غير نكر ، ولا حاجة فيه إلى إذن الحاكم أيضا ، نعم لو أظلم
بها الدرب منع على الأقوى .
اعتبر علو ذلك بحيث لا يصدم الكنيسة على البعير ، ولا يشترط أن لا يصدم
رمحا منصوبا بيد فارس ، لعدم مساس الحاجة إليه ولسهولة إمالته .
والأقرب عدم جواز إحداث دكة فيه على باب داره وغيرها - لأهل الدرب
وغيرهم ، اتسع الطريق أو ضاق - لأن إحياء الطريق غير جائز ، إذا هو مشترك
بين مارة المسلمين ، فليس له الاختصاص المانع من الاشتراك .
وكذا لا يجوز الغرس فيه وإن كان هناك مندوحة ، لأن الزقاق قد يصطدم
فيه ليلا وتزدحم فيه البهائم ، ولأنه مع تطاول الأزمنة ينقطع أثر الاستطراق في
ذلك ، ويحتمل جوازه ما لم يتضرر به المارة من ذلك كالرواشن والساباط ،