تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
مسألة 3 : إذا قال إنسان لغيره : من رد عبدي فله دينار ، لم يجز له أخذ الرهن عليه إلا بعد رد العبد . وبه قال ابن أبي ليلى ، وابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي في الإفصاح ، واختاره أبو الطيب الطبري ، وقال : وهو الصحيح عندي . وفي أصحابه من قال : يجوز ذلك ، لأنه يؤول إلى اللزوم . دليلنا : أنه لم يستحق قبل الرد شيئا ، فلا يجوز له أخذ الرهن على ما لا يستحقه . مسألة 4 : لا يجوز شرط الرهن ، ولا عقده قبل الحق . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجوز عقده ، وقال : إذا دفع إليه ثوبا وقال : رهنتك هذا الثوب على عشرة دراهم تقرضنيها ، وسلم إليه ، ثم أقرضه من الغد ، جاز ولزم . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على جوازه ، وما ذكروه ليس على جوازه دليل . مسألة 5 : يلزم الرهن بالإيجاب والقبول . وبه قال أبو ثور ، ومالك . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : عقد الرهن ليس بلازم ، ولا يجبر الراهن على تسليم الرهن ، فإن سلم باختياره ، لزم بالتسليم . دليلنا : قوله تعالى : أوفوا بالعقود ، وهذا عقد مأمور به ، والأمر يقتضي الوجوب . وقوله تعالى : فرهان مقبوضة ، لا يدل على أن قبل القبض لا يلزم ، لأن ذلك دليل الخطاب ، وقد تركناه أيضا بالآية الأولى . مسألة 6 : إذا عقد الرهن وهو جائز التصرف ، ثم جن الراهن ، أو أغمي عليه ، أو مات ، لم يبطل الرهن . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي . وقال أبو إسحاق المروزي في الشرح : يبطل الرهن .