احتمال ، وإن صالح ليؤدي المدعى عليه توقف على إجازته ، وإن صالح لنفسه
صح وانتقلت الخصومة إليه ، فإن تعذر عليه انتزاع المصالح عليه فله الفسخ
لعدم سلامة العوض ، ولا فرق بين اعتراف المدعى عليه بالحق قبل الصلح أو لا
على الأقوى .
ولو ادعى الأجنبي أنه وكيل المدعى عليه في الصلح فصالحه المدعي صح ،
فإن أنكر المدعى عليه وكالته حلف وله إجازة العقد بعد حلفه وقبله .
ولو صالح على غير الربوي بنقيصة صح ، ولو كان ربويا وصالح بجنسه
روعي أحكام الربا لأنها عامة في المعاوضات على الأقوى ، إلا أن نقول : الصلح
هنا ليس معاوضة بل هو معنى الإبراء ، وهو الأصح ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
قال لكعب بن مالك : اترك الشطر وأتبعه بيقينه ، وروي ذلك عن الصادق عليه
السلام .
وينبغي أن تكون صورته " صالحتك على ألف بخمسمائة " ، فلو قال : بهذه
الخمسمائة ، ظهرت المعاوضة ، والأقوى جوازه أيضا لاشتراكهما في الغاية .
فرع :
الأقرب الافتقار إلى قبول الغريم هنا وإن لم نشترط في الإبراء القبول مراعاة
للفظ ، ولا ريب أنه لو أقر له بعين وصالح على بعضها اشترط القبول لأنه في معنى
هبة الباقي ، ويحتمل البطلان لأنه يجعل بعض ملكه عوضا عن كل ملكه وهو
غير معقول ، فإن جوزناه فليس له رجوع في القدر الباقي ، وإن كان في معنى الهبة
إلا أن نقول بالفرعية .
هذا ولو أتلف عليه ثوبا قيمته عشرة فصالح بأزيد أو أنقص فالمشهور
الجواز لأن مورد الصلح الثوب ، ويشكل على القول الأصح بضمان القيمي بقيمته
فيؤدى إلى الربا ، ومن ثم منعه في الخلاف والمبسوط .
ولو صالح عن ألف بمائة معينة وأبرأه من الباقي صح بلفظ الإبراء ، فلو
الينابيع الفقهية — صفحة 334
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٤