تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
احتمال ، وإن صالح ليؤدي المدعى عليه توقف على إجازته ، وإن صالح لنفسه صح وانتقلت الخصومة إليه ، فإن تعذر عليه انتزاع المصالح عليه فله الفسخ لعدم سلامة العوض ، ولا فرق بين اعتراف المدعى عليه بالحق قبل الصلح أو لا على الأقوى . ولو ادعى الأجنبي أنه وكيل المدعى عليه في الصلح فصالحه المدعي صح ، فإن أنكر المدعى عليه وكالته حلف وله إجازة العقد بعد حلفه وقبله . ولو صالح على غير الربوي بنقيصة صح ، ولو كان ربويا وصالح بجنسه روعي أحكام الربا لأنها عامة في المعاوضات على الأقوى ، إلا أن نقول : الصلح هنا ليس معاوضة بل هو معنى الإبراء ، وهو الأصح ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال لكعب بن مالك : اترك الشطر وأتبعه بيقينه ، وروي ذلك عن الصادق عليه السلام . وينبغي أن تكون صورته " صالحتك على ألف بخمسمائة " ، فلو قال : بهذه الخمسمائة ، ظهرت المعاوضة ، والأقوى جوازه أيضا لاشتراكهما في الغاية . فرع : الأقرب الافتقار إلى قبول الغريم هنا وإن لم نشترط في الإبراء القبول مراعاة للفظ ، ولا ريب أنه لو أقر له بعين وصالح على بعضها اشترط القبول لأنه في معنى هبة الباقي ، ويحتمل البطلان لأنه يجعل بعض ملكه عوضا عن كل ملكه وهو غير معقول ، فإن جوزناه فليس له رجوع في القدر الباقي ، وإن كان في معنى الهبة إلا أن نقول بالفرعية . هذا ولو أتلف عليه ثوبا قيمته عشرة فصالح بأزيد أو أنقص فالمشهور الجواز لأن مورد الصلح الثوب ، ويشكل على القول الأصح بضمان القيمي بقيمته فيؤدى إلى الربا ، ومن ثم منعه في الخلاف والمبسوط . ولو صالح عن ألف بمائة معينة وأبرأه من الباقي صح بلفظ الإبراء ، فلو
الينابيع الفقهية — صفحة 334 | علي أصغر مرواريد