تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

الدروس الشرعية كتاب الصلح

قال النبي صلى الله عليه وآله : الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ، والأقرب أنه أصل لا فرع البيع والهبة والإجارة والعارية والإبراء كما في المبسوط . فعلى هذا يكون بيعا إن وقع ابتداء أو بعد تنازع على جميع العين ، وإن وقع على بعضها بعد الإقرار فهو هبة ، وإن وقع على دين بإسقاط بعضه فهو إبراء ، وعلى منفعة فهو إجارة ، ولو أقر له بالمنفعة ثم صالحه المقر له على الانتفاع فهو عارية ، فيثبت أحكام هذه العقود . والأصح أنه يشترط العلم في العوضين إذا أمكن ، ويصح على الإقرار والإنكار مع سبق نزاع ولا معه ، فيستبيح المدعي ما يدفع إليه المنكر صلحا إن كان المدعي محقا ، وإلا فهو حرام باطنا . ولو صالح الأجنبي المدعي عن المنكر صح ، عينا كان أو دينا ، أذن أو لا ، لأنه في معنى قضاء الدين ، ويرجع عليه إن دفع المال باذنه - سواء صالح باذنه أم لا - وإلا فلا رجوع لأنه متبرع ، قاله في المبسوط ، وتوقف الفاضل في الرجوع إذا صالح بغير إذنه وأدى باذنه ، وهو قوي لأن الصلح يلزم المال الأجنبي ، فلا عبرة بالإذن ، إلا أن نقول : الصلح موقوف على رضا المدعى عليه ، والأقرب أنه إن صالح ليؤديه هو فلا عبرة بالإذن ، وكذا لو صالح مطلقا على