تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الصلح أصل لا فرع البيع ، وقال في المبسوط : يعتبر ، وهو خيرة ابن الجنيد . الثانية : لو اصطلح المتبايعان على الإقالة بزيادة من البائع في الثمن أو بنقيصة من المشتري صح عند ابن الجنيد والفاضل في المختلف ، والأصحاب على خلافه لأنها فسخ لا بيع . الثالثة : روى إسحاق بن عمار في ثوبين أحدهما بعشرين والآخر بثلاثين واشتبها : فإن خير ذو العشرين الآخر فقد أنصفه وإلا بيعا وقسم الثمن أخماسا ، وعليها المعظم ، وخرج ابن إدريس القرعة ، والفاضل إن بيعا مجتمعين فكذلك - للشركة الإجبارية ، كما لو امتزج الطعامان - وإن بيعا منفردين متساويين فلكل واحد ثمن ثوب ، وإن تفاوتا فالأكثر لصاحبه بناء على الغالب ، ويلزم على هذا ترجيح أحد الأمرين من بيعهما معا أو منفردين إذ الحكم مختلف ، ويظهر أنه متى أمكن بيعهما منفردين امتنع الاجتماع ، والرواية مطلقة في البيع ويؤيدها أن الاشتباه مظنة تساوي القيمتين فاحتمال تملك كل منهما لكل منهما قائم فيهما بمثابة الشريكين . فرع : إن عملنا بالرواية ففي تعديها إلى الثياب والأمتعة والأثمان المختلفة نظر ، من تساوي الظن في الجميع ، وعدم النص ، والأقرب القرعة هنا . الرابعة : لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ على أن يأخذ أحدهما رأس ماله والآخر الباقي بربح أو توى جاز للرواية الصحيحة ، ولو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقرب المنع لمنافاته موضوعها ، والرواية لم تدل عليه . الخامسة : لو كان معهما درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الآخر اشتراكهما ، ففي الرواية المشهورة : للثاني نصف درهم وللأول الباقي ، ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا فإنه يقوي القسمة نصفين ويحلف الثاني للأول ، وكذا كل مشاع .