الصلح أصل لا فرع البيع ، وقال في المبسوط : يعتبر ، وهو خيرة ابن الجنيد .
الثانية : لو اصطلح المتبايعان على الإقالة بزيادة من البائع في الثمن أو
بنقيصة من المشتري صح عند ابن الجنيد والفاضل في المختلف ، والأصحاب
على خلافه لأنها فسخ لا بيع .
الثالثة : روى إسحاق بن عمار في ثوبين أحدهما بعشرين والآخر بثلاثين
واشتبها : فإن خير ذو العشرين الآخر فقد أنصفه وإلا بيعا وقسم الثمن أخماسا ،
وعليها المعظم ، وخرج ابن إدريس القرعة ، والفاضل إن بيعا مجتمعين فكذلك
- للشركة الإجبارية ، كما لو امتزج الطعامان - وإن بيعا منفردين متساويين فلكل
واحد ثمن ثوب ، وإن تفاوتا فالأكثر لصاحبه بناء على الغالب ، ويلزم على هذا
ترجيح أحد الأمرين من بيعهما معا أو منفردين إذ الحكم مختلف ، ويظهر أنه متى
أمكن بيعهما منفردين امتنع الاجتماع ، والرواية مطلقة في البيع ويؤيدها أن
الاشتباه مظنة تساوي القيمتين فاحتمال تملك كل منهما لكل منهما قائم فيهما
بمثابة الشريكين .
فرع :
إن عملنا بالرواية ففي تعديها إلى الثياب والأمتعة والأثمان المختلفة نظر ، من
تساوي الظن في الجميع ، وعدم النص ، والأقرب القرعة هنا .
الرابعة : لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ على أن يأخذ أحدهما رأس
ماله والآخر الباقي بربح أو توى جاز للرواية الصحيحة ، ولو جعلا ذلك في ابتداء
الشركة فالأقرب المنع لمنافاته موضوعها ، والرواية لم تدل عليه .
الخامسة : لو كان معهما درهمان فادعاهما أحدهما وادعى الآخر اشتراكهما ،
ففي الرواية المشهورة : للثاني نصف درهم وللأول الباقي ، ويشكل إذا ادعى الثاني
النصف مشاعا فإنه يقوي القسمة نصفين ويحلف الثاني للأول ، وكذا كل مشاع .
الينابيع الفقهية — صفحة 337
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٧