يشترط عليه إجارة أو بيعا أو اقتراضا إلا أن يشترط بيعا أو إجارة بدون عوض
المثل .
وجوز الشيخ اشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلة ، وتبعه جماعة ، وزاد
الحلبي اشتراط العين من النقدين بدل المصوع منهما ، واشتراط الخالص بدل
الغش ، وصحيحة يعقوب بن شعيب في جواز دفع الطازجية بدل الغلة ، وقول
الباقرين عليه السلام : خير القرض ما جر منفعة ، محمول على التبرع .
ولو شرط المقرض أن يقرضه قرضا أو أن يأخذ الغلة عوض الصحاح لم
يفسد القرض لأنه عليه لا له ، ويحتمل في الأول المنع إذا كان له نفع كزمان
النهب والغرق .
ويملك بالعقد مع القبض ، فله الامتناع من رد العين ، قاله الفاضلان خلافا
للمبسوط والخلاف ، ويرد البدل مثلا أو قيمة ، ولو رد العين في المثل وجب
القبول ، وكذا في القيمي على الأصح ، ونقل فيه الشيخ الإجماع ، ويحتمل
وجوب قبولها إن تساوت القيمة أو زادت وقت الرد ، وإن نقصت فلا .
وهو عقد جائز من طرفيه ، فلكل منهما الرجوع في الجميع والبعض في
المجلس وغيره ، ولو أقرضه متفرقا فله المطالبة بالجميع دفعة وبالعكس ، وكذا
للغريم دفع المفرق دفعة ، ولو دفع البعض وجب على المالك قبوله ويطالب
بالباقي في الحال ، ولو قال : أجلتك إلى شهر كذا ، لم يتأجل ، وكذا باقي الديون ،
نعم يستحب الوفاء بالشرط .
وإطلاق العقد يقتضي الرد في مكانه فلو شرطا غيره جاز ، ولو دفع إليه في
غير مكانه ، مع الإطلاق أو في غير المكان المشترط لم يجب القبول وإن كان لا
ضرر على المقرض وكان الصلاح للقابض ، ولو طالبه في غيرهما لم يجب
الدفع وإن كان الصلاح للدافع ، نعم لو تراضيا جاز مطلقا .
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦