تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
يشترط عليه إجارة أو بيعا أو اقتراضا إلا أن يشترط بيعا أو إجارة بدون عوض المثل . وجوز الشيخ اشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلة ، وتبعه جماعة ، وزاد الحلبي اشتراط العين من النقدين بدل المصوع منهما ، واشتراط الخالص بدل الغش ، وصحيحة يعقوب بن شعيب في جواز دفع الطازجية بدل الغلة ، وقول الباقرين عليه السلام : خير القرض ما جر منفعة ، محمول على التبرع . ولو شرط المقرض أن يقرضه قرضا أو أن يأخذ الغلة عوض الصحاح لم يفسد القرض لأنه عليه لا له ، ويحتمل في الأول المنع إذا كان له نفع كزمان النهب والغرق . ويملك بالعقد مع القبض ، فله الامتناع من رد العين ، قاله الفاضلان خلافا للمبسوط والخلاف ، ويرد البدل مثلا أو قيمة ، ولو رد العين في المثل وجب القبول ، وكذا في القيمي على الأصح ، ونقل فيه الشيخ الإجماع ، ويحتمل وجوب قبولها إن تساوت القيمة أو زادت وقت الرد ، وإن نقصت فلا . وهو عقد جائز من طرفيه ، فلكل منهما الرجوع في الجميع والبعض في المجلس وغيره ، ولو أقرضه متفرقا فله المطالبة بالجميع دفعة وبالعكس ، وكذا للغريم دفع المفرق دفعة ، ولو دفع البعض وجب على المالك قبوله ويطالب بالباقي في الحال ، ولو قال : أجلتك إلى شهر كذا ، لم يتأجل ، وكذا باقي الديون ، نعم يستحب الوفاء بالشرط . وإطلاق العقد يقتضي الرد في مكانه فلو شرطا غيره جاز ، ولو دفع إليه في غير مكانه ، مع الإطلاق أو في غير المكان المشترط لم يجب القبول وإن كان لا ضرر على المقرض وكان الصلاح للقابض ، ولو طالبه في غيرهما لم يجب الدفع وإن كان الصلاح للدافع ، نعم لو تراضيا جاز مطلقا .