تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وليس له إجارة نفسه ولا التزويج لأنه تصرف في رقبته ولم يؤذن له فيها ، وفي إجارة رقيقه ودوابه نظر ، من أنها لا تسمى تجارة ، ومن أن التاجر ربما فعلها ، وهو قريب ، وقال القاضي : يؤجر نفسه ويستأجر غيره ويزارع ويستأجر الأرض . ويجوز له التوكيل لا الإذن لعبده في التجارة ليصير قائما مقامه ، وليس له اتخاذ غيره ، وينعزل بالإباق لشهادة الحال ، ويحتمل بقاء الإذن للاستصحاب . ولا يكفي سكوت السيد في الإذن فيما سكت عنه ولا غيره ، وقال القاضي : إذا لم ينهه فهو إذن في التجارة ، وبالغ حتى قال : لو أذن له في القصارة أو الصبغ صار مأذونا في كل تجارة ، وهو متروك . ولا يشتري من ينعتق على سيده ، ولو ركبته الديون لم يزل ملك السيد عما في يده ، فيصرف في الديون ، فإن فضل عليه شئ استسعى على قول الشيخ في النهاية لصحيحة أبي بصير ، وفي المبسوط : يتبع به إذا تحرر ، وفي رواية عجلان : إن باعه السيد فعليه وإن أعتقه فعلى المأذون ، وقال الفاضل : ولو ظهر استحقاق ما باعه المأذون رجع المشتري الجاهل عليه أو على مولاه ، وليس له معاملة سيده . ولا يثبت كونه مأذونا بقوله ، بل لا بد من بينة أو شياع ، ويجوز أن يحجر عليه السيد وإن لم يشهد ، وقال القاضي : لا بد من إشاعته في سوقه وعلم الأكثر ، ولا يكفي علم الواحد والاثنين به ، بل للواحد السامع الحجر معاملته لعدم تمام الحجر ، وهو بعيد ، ولو قال : حجر علي السيد ، لم يعامل وإن أنكر السيد الحجر لأنه المتعاطي للعقد . ولو تصرف غير المأذون وقف على إجازة السيد ، فإن أجاز ملك المشتري والمقترض ، وإلا رجع فيه مالكه ، فإن تلف تبع به إذا تحرر وإلا كان ضائعا . ولو استدان باذنه أو إجازته لزم المولى مطلقا ، وفي النهاية : إن أعتقه تبع به وإلا كان على المولى ، وبه قال الحلبي : إن استدان لنفسه ، وإن كان للسيد فعليه .