تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
درس [ 1 ] : في مداينة العبد : لا يجوز للعبد التصرف في نفسه وما في يده باكتساب إلا بإذن المولى ، سواء قلنا بملكه أم لا ، فلو تصرف بغير إذنه وبغير رضا المستحق ، فإن كان على آدمي ففي رقبته ، وإن كان على غيره تعلق بكسبه ، وكذا ما يرضى به المستحق كالبيع والإقراض بدون رضا السيد ، فيتبع به إذا أعتق ، ولو كوتب مطلقا أو مشروطا ففي التبعية نظر أقربه العدم ، نعم لو تحرر من المطلق شئ أمكن التبعية بقدره . ولو اجتمع إذن السيد ورضا المستحق ، فإن كان نكاحا فسيأتي إن شاء الله تعالى ، وإن كان غيره فإن كان بيده مال تجارة تعلق بها لأن موجب الإذن في الالتزام الرضا بالأداء وأقرب ذلك ما في يده ، وهل يتعلق بكسبه من احتطاب واحتشاش والتقاط ؟ إشكال لعدم تناول الإذن في التجارة إياه ، وأنه بالإذن ضاهى الجزء المؤدى من كسبه . ولو اشترى المأذون فيه عنده للتجارة طولب بالثمن وإن علم البائع كونه مأذونا ، بخلاف الوكيل لاقتضاء العرف جعل المأذون قائما مقام السيد بما في يده ، إذ هو مستخدم عنه ، بخلاف الوكيل فإنه عرضة للزوال بغير عزل نفسه ، ولو طولب السيد جاز . ولا ينفك الحجر عنه بالإذن ، فلو عين له نوعا من التجارة أو زمانا اقتصر عليه ، ويشتري بالنقد إلا أن يعين له المولى النسيئة ، وكذا البيع ، ولو اشترى له في الذمة باذنه وتلف الثمن قبل القبض ضمن المولى ، وليس له الاستدانة إلا مع الإذن صريحا أو فحوى كضرورات التجارة ، ويقبل إقراره إن كان لقرينة ، ويؤخذ مما في يده . وقال القاضي : إذا أذن له يوما فهو مأذون أبدا حتى يحجر عليه ، ويجوز عنده تعليق الإذن على الصفة كدخول الشهر .
الينابيع الفقهية — صفحة 13 | علي أصغر مرواريد