درس [ 1 ] :
في مداينة العبد :
لا يجوز للعبد التصرف في نفسه وما في يده باكتساب إلا بإذن المولى ،
سواء قلنا بملكه أم لا ، فلو تصرف بغير إذنه وبغير رضا المستحق ، فإن كان على
آدمي ففي رقبته ، وإن كان على غيره تعلق بكسبه ، وكذا ما يرضى به المستحق
كالبيع والإقراض بدون رضا السيد ، فيتبع به إذا أعتق ، ولو كوتب مطلقا أو
مشروطا ففي التبعية نظر أقربه العدم ، نعم لو تحرر من المطلق شئ أمكن التبعية
بقدره .
ولو اجتمع إذن السيد ورضا المستحق ، فإن كان نكاحا فسيأتي إن شاء الله
تعالى ، وإن كان غيره فإن كان بيده مال تجارة تعلق بها لأن موجب الإذن في
الالتزام الرضا بالأداء وأقرب ذلك ما في يده ، وهل يتعلق بكسبه من احتطاب
واحتشاش والتقاط ؟ إشكال لعدم تناول الإذن في التجارة إياه ، وأنه بالإذن
ضاهى الجزء المؤدى من كسبه .
ولو اشترى المأذون فيه عنده للتجارة طولب بالثمن وإن علم البائع كونه
مأذونا ، بخلاف الوكيل لاقتضاء العرف جعل المأذون قائما مقام السيد بما في
يده ، إذ هو مستخدم عنه ، بخلاف الوكيل فإنه عرضة للزوال بغير عزل نفسه ، ولو
طولب السيد جاز .
ولا ينفك الحجر عنه بالإذن ، فلو عين له نوعا من التجارة أو زمانا اقتصر
عليه ، ويشتري بالنقد إلا أن يعين له المولى النسيئة ، وكذا البيع ، ولو اشترى له في
الذمة باذنه وتلف الثمن قبل القبض ضمن المولى ، وليس له الاستدانة إلا مع
الإذن صريحا أو فحوى كضرورات التجارة ، ويقبل إقراره إن كان لقرينة ، ويؤخذ
مما في يده .
وقال القاضي : إذا أذن له يوما فهو مأذون أبدا حتى يحجر عليه ، ويجوز عنده
تعليق الإذن على الصفة كدخول الشهر .
الينابيع الفقهية — صفحة 13
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣