درس [ 3 ] : إنما يصح القرض مع تملك المقرض أو إجارة المالك ، وعلم العين
بالمشاهدة فيما يكفي فيه ، وبالاعتبار كيلا ووزنا أو عددا فيما شأنه ذلك .
ويجوز إقراض الخبز وزنا وعددا إلا أن يعلم التفاوت فيعتبر بالوزن ، ويجوز
إقراض المثلي إجماعا ، وكذا القيمي الذي يمكن السلف فيه .
وفيما لا يضبطه الوصف كالجواهر واللحم والجلد قولان ، مع اتفاقهم على
جواز إقراض الخبز عملا بالعرف العام ، ولا يجوز السلم فيه ، والمنع للمبسوط
والجواز للسرائر .
ثم المثلي يثبت في الذمة مثله ، والقيمي قيمته ، ومال المحقق إلى ضمانه
بالمثل أيضا ، وتظهر الفائدة فيما إذا وجد مثله من كل الوجوه التي لها مدخل في
القيمة ودفعه الغريم - فعلى قوله يجب قبوله ، وعلى المشهور لا يجب - وفيما إذا
تغيرت أسعار القيمي - فعلى المشهور المعتبر قيمته يوم القبض ، وعلى الآخر لزم
دفعه يوم العوض - وهو ظاهر الخلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أخذ قصعة
امرأة كسرت قصعة أخرى ، وحكم بضمان عائشة إناء حفصة وطعامها بمثلها ، قلنا : معارض بحكمه عليه السلام بالقيمة في معتق الشقص ، وحكاية الحال لا
تعم ، فلعله وقع التراضي .
فروع :
الأول : لو أقرضه المقدر غير معتبر لم يفد الملك وضمنه القابض ، فإن تلف
وتعذر استعلامه فالصلح .
الثاني : لو شرط رهنا وسوغ للمرتهن الانتفاع به جاز ، واستثنى في النهاية
وطء الأمة ، ولعله أراد من غير تحليل بل بمجرد الشرط والإذن السابق ، وفي
المبسوط جوزه وتبعه ابن إدريس ، ومرادهما مع التحليل .
الثالث : يملك المقترض بالقبض على الأصح ، وهو قول الشيخ ، ولا يعتبر
الينابيع الفقهية — صفحة 17
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧