تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
درس [ 3 ] : إنما يصح القرض مع تملك المقرض أو إجارة المالك ، وعلم العين بالمشاهدة فيما يكفي فيه ، وبالاعتبار كيلا ووزنا أو عددا فيما شأنه ذلك . ويجوز إقراض الخبز وزنا وعددا إلا أن يعلم التفاوت فيعتبر بالوزن ، ويجوز إقراض المثلي إجماعا ، وكذا القيمي الذي يمكن السلف فيه . وفيما لا يضبطه الوصف كالجواهر واللحم والجلد قولان ، مع اتفاقهم على جواز إقراض الخبز عملا بالعرف العام ، ولا يجوز السلم فيه ، والمنع للمبسوط والجواز للسرائر . ثم المثلي يثبت في الذمة مثله ، والقيمي قيمته ، ومال المحقق إلى ضمانه بالمثل أيضا ، وتظهر الفائدة فيما إذا وجد مثله من كل الوجوه التي لها مدخل في القيمة ودفعه الغريم - فعلى قوله يجب قبوله ، وعلى المشهور لا يجب - وفيما إذا تغيرت أسعار القيمي - فعلى المشهور المعتبر قيمته يوم القبض ، وعلى الآخر لزم دفعه يوم العوض - وهو ظاهر الخلاف ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أخذ قصعة امرأة كسرت قصعة أخرى ، وحكم بضمان عائشة إناء حفصة وطعامها بمثلها ، قلنا : معارض بحكمه عليه السلام بالقيمة في معتق الشقص ، وحكاية الحال لا تعم ، فلعله وقع التراضي . فروع : الأول : لو أقرضه المقدر غير معتبر لم يفد الملك وضمنه القابض ، فإن تلف وتعذر استعلامه فالصلح . الثاني : لو شرط رهنا وسوغ للمرتهن الانتفاع به جاز ، واستثنى في النهاية وطء الأمة ، ولعله أراد من غير تحليل بل بمجرد الشرط والإذن السابق ، وفي المبسوط جوزه وتبعه ابن إدريس ، ومرادهما مع التحليل . الثالث : يملك المقترض بالقبض على الأصح ، وهو قول الشيخ ، ولا يعتبر