تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
درس [ 32 ] : في القرض : وهو معروف أثبته الشارع إمتاعا للمحتاجين مع رد عوضه في غير المجلس غالبا وإن كان من النقدين رخصة ، وسماه الصادق عليه السلام : معروفا ، وهو أفضل من الصدقة العامة ، حتى أن درهمها بعشرة ودرهم القرض بثمانية عشر ، لأن القرض يرد فيقرض دائما والصدقة تنقطع ، وروي أن القرض مرتين بمثابة الصدقة مرة ، ويحمل على الصدقة الخاصة ، كالصدقة على الأرحام والعلماء والأموات . وهو عقد ، إيجابه " أقرضتك أو أسلفتك أو ملكتك وعليك رد عوضه ، أو خذه مثلا أو قيمة ، أو تصرف فيه ، أو انتفع به كذلك " وشبهه . وقبوله " قبلت " وشبهه ، والأقرب الاكتفاء بالقبض لأن مرجعه إلى الإذن في التصرف . وأهله أهل البيع ، ويجوز للولي إقراض مال الطفل عند المصلحة بالرهن ، وإن تعذر فبغيره إذا خاف التلف ، وقبضه كقبضه . ولا يجب إقراض الموسر ، ويستحب للمقترض إعلام المقرض بإيساره أو إعساره وحسن قضائه أو مطله ، ولا يكره إقراض حسن القضاء ، وليس فيه خيار ، وإن شرطاه لغا . ولا يجوز فيه اشتراط الزيادة في العين أو الصفة - سواء كان ربويا أم لا - للنهي عن قرض جر نفعا ، فلو شرط فسد ولم يفد الملك ، ويكون مضمونا مع القبض خلافا لابن حمزة ، نعم لو تبرع الآخذ برد أزيد عينا أو وصفا جاز ، لأن النبي صلى الله عليه وآله اقترض بكرا فرد بازلا ، ويكره لو كان ذلك في نيتهما ولم يذكراه لفظا ، وفي رواية أبي الربيع : لا بأس . ويجوز اشتراط رهن وضمين والإعادة في أرض أخرى ، ولو اشترط فيه رهنا على دين آخر أو كفيلا فكذلك ، وللفاضل قولان أجودهما المنع ، وجوز أن