تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
التصرف في الملك لأنه فرع الملك فيمتنع كونه شرطا فيه ، ولأنه لا يتباعد عن الهبة المملوكة بالقبض ، وقيل : يملك بالتصرف بمعنى الكشف عن سبق الملك ، لأنه ليس عقدا تحقيقا ولهذا اغتفر فيه ما في الصرف ، بل هو راجع إلى الإذن في الإتلاف المضمون ، والإتلاف يحصل بإزالة الملك أو العين فهو كالمعاطاة ، فعلى الأصح لو اقترص من ينعتق عليه عتق بالقبض . وله وطء الأمة وردها ما لم تنقص أو تحمل ، فلو ردها وتبين النقص استردت ، وإن اتفقا على الأرش جاز ، ولو تبين الحمل منه رجعت إليه وعليه قيمتها يوم القبض ، وفي التراجع في المنفعة والنفقة نظر أقربه ذلك ، وفي الخلاف والمبسوط : لا نص لنا ولا فتيا في إقراض الجواري وقضية الأصل الجواز . الرابع : لو أقرضه نصف دينار أو نصف عبد فرد إليه الدينار تاما أو العبد تاما أو مثل الدينار لم يجب القبول وإن رضي بجعله أمانة ، أما لو كان عليه نصف آخر فإنه يجب . الخامس : لو ظهر في العين المقرضة عيب فله ردها ولا أرش ، فإن أمسكها فعليه مثلها أو قيمتها معيبة ، وهل يجب إعلام المقترض الجاهل بالعيب ؟ عندي نظر ، من اختلاف الأغراض وحسم مادة النزاع ، ومن قضية الأصل ، نعم لو اختلفا في العيب حلف المقرض مع عدم البينة ، ولو تجدد عنده عيب آخر منع من الرد إلا أن يرضى المقرض به مجانا أو بالأرش . السادس : لو اشترى بالمعيب من المقرض صح الشراء وعليه رد مثله أو قيمته ، ولو جهل المقرض العيب فله الفسخ إن اشترى بالعين ، وإن اشترى في الذمة طالبه بصحيح واحتسب المقترض المدفوع قضاء . السابع : لو سقطت المعاملة بالدراهم المقترضة فليس على المقترض إلا مثلها ، فإن تعذر فقيمتها - من غير الجنس حذرا من الربا - وقت الدفع لا وقت التعذر ولا وقت القرض ، خلافا للنهاية ، وقال ابن الجنيد والصدوق : عليه ما ينفق بين الناس ، والقولان مرويان إلا أن الأول أشهر .