الجعالة فعلى وجهين .
دليلنا : قوله عليه السلام : الزعيم غارم ، وهو على عمومه .
مسألة 9 : إذا جنى على حر ، فاستحق بالجناية إبلا ، صح ضمانها .
وللشافعي فيه قولان ، بناء على القولين في بيعها وإصداقها .
دليلنا : قوله عليه السلام : الزعيم غارم ، وهذا زعيم .
ولأنه لا مانع يمنع من صحة ذلك ، والأصل جوازه .
مسألة 10 : نفقة الزوجة إذا كانت مستقبلة لا يصح ضمانها .
وللشافعي فيه قولان :
إذا قال : يلزم النفقة بنفس العقد ، صح ضمانها .
وإن قال : تجب بالتمكين من الاستمتاع قال : لا يصح .
دليلنا : أن النفقة إنما تلزم بالتمكين من الاستمتاع ، بدلالة أنها متى نشزت
سقط نفقتها ، فإذا ثبت ذلك فالتمكين من ذلك لم يحصل في المستقبل ، فلا
يجب به النفقة .
مسألة 11 : يصح ضمان الثمن مدة الخيار .
وللشافعي فيه طريقان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم .
والثاني : لا يصح ، لأنه مثل مال الجعالة ، وهو على قولين .
دليلنا : أن هذا المال يؤول إلى اللزوم ، فيصح ضمانه .
وأيضا قوله عليه السلام : الزعيم غارم .
مسألة 12 : يصح ضمان عهدة الثمن إذا خرج المبيع مستحقا ، إذا كان قد
سلم الثمن إلى البائع . وبه قال أكثر الفقهاء ، والمشهور من مذهب الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 228
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٨