تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
متبرعا ، ولا يرجع به عليه . وبه قال الشافعي . وقال مالك وأحمد : يرجع به عليه . دليلنا : أن عليا عليه السلام وأبا قتادة ضمنا الدينين عن الميتين بغير إذن أحد ، فلو كان لهما أن يرجعا عليهما إذا أديا الدينين لم يكن لضمانهما فائدة ، ولكان الدين باقيا على الميت كما كان . مسألة 6 : إذا ضمن عنه باذنه ، وأدى بغير إذنه ، فإنه يرجع عليه واختلف أصحاب الشافعي في ذلك . فقال أبو علي بن أبي هريرة بمثل ما قلناه ، وهو اختيار أبي الطيب الطبري . وقال أبو إسحاق : إن أدى عنه مع إمكان الوصول إليه واستئذانه لم يرجع عليه ، وإن أدى مع تعذر ذلك رجع عليه . دليلنا : إنا قد بينا أن بنفس الضمان انتقل المال إلى ذمته ، فإذا انتقل إلى ذمته فلا اعتبار باستئذانه في القضاء ، ومن قال بالخيار ونصر ما قلناه قال : إذنه له في الضمان إذن له في القضاء ، فلا يحتاج إلى استئذانه ثانيا . مسألة 7 : يصح ضمان مال الجعالة إذا فعل ما شرط الجعالة له . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : لا يصح ضمانه . دليلنا : قوله تعالى : ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ، وهذا نص . وقول النبي صلى الله عليه وآله : الزعيم غارم ، وهذا عام إلا ما أخرجه الدليل . مسألة 8 : يصح ضمان مال المسابقة . وقال الشافعي : إن جعلناه مثل الإجارة صح ضمان ذلك ، وإن جعلناه مثل
الينابيع الفقهية — صفحة 227 | علي أصغر مرواريد