متبرعا ، ولا يرجع به عليه . وبه قال الشافعي .
وقال مالك وأحمد : يرجع به عليه .
دليلنا : أن عليا عليه السلام وأبا قتادة ضمنا الدينين عن الميتين بغير إذن
أحد ، فلو كان لهما أن يرجعا عليهما إذا أديا الدينين لم يكن لضمانهما فائدة ،
ولكان الدين باقيا على الميت كما كان .
مسألة 6 : إذا ضمن عنه باذنه ، وأدى بغير إذنه ، فإنه يرجع عليه واختلف
أصحاب الشافعي في ذلك .
فقال أبو علي بن أبي هريرة بمثل ما قلناه ، وهو اختيار أبي الطيب الطبري .
وقال أبو إسحاق : إن أدى عنه مع إمكان الوصول إليه واستئذانه لم يرجع
عليه ، وإن أدى مع تعذر ذلك رجع عليه .
دليلنا : إنا قد بينا أن بنفس الضمان انتقل المال إلى ذمته ، فإذا انتقل إلى
ذمته فلا اعتبار باستئذانه في القضاء ، ومن قال بالخيار ونصر ما قلناه قال : إذنه له
في الضمان إذن له في القضاء ، فلا يحتاج إلى استئذانه ثانيا .
مسألة 7 : يصح ضمان مال الجعالة إذا فعل ما شرط الجعالة له . وللشافعي
فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه .
والثاني : لا يصح ضمانه .
دليلنا : قوله تعالى : ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ، وهذا نص .
وقول النبي صلى الله عليه وآله : الزعيم غارم ، وهذا عام إلا ما أخرجه
الدليل .
مسألة 8 : يصح ضمان مال المسابقة .
وقال الشافعي : إن جعلناه مثل الإجارة صح ضمان ذلك ، وإن جعلناه مثل
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧