الخلاف كتاب الضمان
مسألة 1 : ليس من شرط الضمان أن يعرف المضمون له ، أو المضمون عنه .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه ، أحدها : مثل ما قلناه .
والثاني : أن من شرطه معرفتهما .
والثالث : أن من شرطه معرفة المضمون له دون المضمون عنه .
دليلنا : ما روي أن عليا عليه السلام وأبا قتادة لما ضمنا الدين عن الميت لم
يسألهما النبي صلى الله عليه وآله عن معرفتهما لصاحب الدين ، ولا الميت ، فدل
على أنه ليس من شرطه معرفتهما .
مسألة 2 : ليس من شرط صحة الضمان رضاهما أيضا ، وإن قيل : إن من
شرطه رضا المضمون له كان أولى .
وقال الشافعي : المضمون عنه لا يعتبر رضاه ، والمضمون له فيه قولان :
فقال أبو علي الطبري : من شرطه رضاه مثل الثمن في المبايعات .
وقال ابن سريج : ليس ذلك من شرطه ، لأن عليا عليه السلام وأبا قتادة لم
يسألا المضمون له .
دليلنا : ضمان علي عليه السلام وأبي قتادة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله لم
يسأل عن رضا المضمون له ، وأما رضا المضمون عنه فكان غير ممكن ، لأنه كان
الينابيع الفقهية — صفحة 225
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٥