أبي بصير ، واختارها الشيخ والقاضي والحلبي ، ولو قتل فديته كماله ، ولو كان
عمدا لم يجز للورثة القصاص إلا بعد أداء الدين على المشهور ، وقيده الطبرسي
ببذل القاتل الدية وجوزه إن لم يبذل ، وجوز الحليون القصاص مطلقا .
ومن وجد عين ماله فله أخذها من تركة الميت إن كان في المال وفاء وإلا
فلا ، قاله الأصحاب لرواية أبي ولاد .
ولو اقتسم الدين لم يجز والحاصل لهم والتأوي عليهم ، ولو اصطلحوا على
ما في الذمم بعضا ببعض فالأقرب جوازه ، ولو باع كل نصيبه بمال معين أو دين
حال وأحال به على الغريم الآخر جاز ، ولو أحال كل منهما صاحبه بما له على
الغريم من غير سبق دين فالأقرب أنه لا أثر له لأنه توكيل في المعنى .
ولا يجوز بيع السهم من الزكاة أو الخمس أو الرزق من بيت المال قبل
قبضه لعدم تعينه .
ولا يبطل الحق بتأخير المطالبة وإن طالت المدة ، وروى يونس : من ترك
المطالبة بحق له عشر سنين فلا حق له ، ومن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير
علة أخرجت من يده ، وقال الصدوق : من ترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد غيره
ولم يطالبه ولم يخاصم عشر سنين فلا حق له ، والسند ضعيف والقول نادر .
ولا فرق في وجوب إنظار المعسر بين من أنفق في المعروف وغيره ، وقال
الصدوقان : لو أنفق في المعصية طولب وإن كان معسرا ، وفيه بعد ، مع أن
المنفق في المعروف أوسع مخرجا بحل الزكاة له .
ولا يشترط في الحالف المعسر إعلام الغريم بالغرم على قضائه خلافا
للحلبي ، وفي رواية مرسلة : الإمام يقضي الديون ما خلا مهور النساء ، وربما حمل
على ما زاد على الضرورة .
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢