تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
في يده أو الصدقة مع الضمان . ولا يجوز مطالبة المعسر - مع ثبوت إعساره أو علم المدين به - ولا حبسه ، وله الإنكار موريا ثم يقضي مع اليسار ، ولو حلف ظالما أو موريا ثم مات ورد المال وربحه ، أخذ المالك نصف الربح والمال ، قاله الشيخ ، وحمله ابن إدريس على المضاربة لتعذر حمله على غير ذلك . ويقضي نفقة الزوجة استدانتها أو لا ، أذن في الاستدانة أو لا ، ولا تقضى نفقة الأقارب مطلقا إلا مع إذنه أو إذن الحاكم في الاستدانة ، وأطلق الشيخ وجوب القضاء عن الزوجة لرواية السكوني ، وقال ابن إدريس : يدفع إلى الزوجة ثم تقضي هي وكأنه نزاع قريب . ويجوز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات إذا كان البائع ذميا مستترا ، ولو كان حربيا لم يصح ، وكذا لو تظاهر ، وإطلاق الشيخ محمول على ذلك . ولا تصح المضاربة بالدين للمديون ولا لغيره لعدم تعيينه ، فلو ضارب وربح فالربح لصاحب المال ، أما المديون - إن كان هو العامل - أو المدين - إن كان غيره العامل إلا أن يشتري في الذمة - فيكون الربح له وعليه الإثم والضمان . ولو بيع الدين وجب على المديون إقباض الغريم وإن لم يأذن البائع في الإقباض ، وإن كان الثمن أقل في غير الربوي ، قاله المتأخرون ، وروى محمد بن الفضيل وابن حمزة : لا يدفع المديون أكثر مما دفع المشتري ، ولا معارض لها ، وحمل على الضمان . ولو كان الدين مؤجلا لم يجز بيعه مطلقا ، وقال ابن إدريس : لا خلاف في تحريم بيعه على من هو عليه ، ويلزم بطريق التنبيه تحريمه على غيره ، وجوز الفاضل بيعه على من هو عليه ، فيباع بالحال لا بالمؤجل ، ولو كان حالا جاز بيعه بالعين والدين الحال لا بالمؤجل أيضا . وتحل الديون المؤجلة بموت الغريم ، ولو مات المدين لم يحل إلا على رواية