في يده أو الصدقة مع الضمان .
ولا يجوز مطالبة المعسر - مع ثبوت إعساره أو علم المدين به - ولا حبسه ،
وله الإنكار موريا ثم يقضي مع اليسار ، ولو حلف ظالما أو موريا ثم مات ورد
المال وربحه ، أخذ المالك نصف الربح والمال ، قاله الشيخ ، وحمله ابن إدريس
على المضاربة لتعذر حمله على غير ذلك .
ويقضي نفقة الزوجة استدانتها أو لا ، أذن في الاستدانة أو لا ، ولا تقضى نفقة
الأقارب مطلقا إلا مع إذنه أو إذن الحاكم في الاستدانة ، وأطلق الشيخ وجوب
القضاء عن الزوجة لرواية السكوني ، وقال ابن إدريس : يدفع إلى الزوجة ثم
تقضي هي وكأنه نزاع قريب .
ويجوز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات إذا كان البائع ذميا مستترا ، ولو
كان حربيا لم يصح ، وكذا لو تظاهر ، وإطلاق الشيخ محمول على ذلك .
ولا تصح المضاربة بالدين للمديون ولا لغيره لعدم تعيينه ، فلو ضارب
وربح فالربح لصاحب المال ، أما المديون - إن كان هو العامل - أو المدين - إن
كان غيره العامل إلا أن يشتري في الذمة - فيكون الربح له وعليه الإثم
والضمان .
ولو بيع الدين وجب على المديون إقباض الغريم وإن لم يأذن البائع في
الإقباض ، وإن كان الثمن أقل في غير الربوي ، قاله المتأخرون ، وروى محمد بن
الفضيل وابن حمزة : لا يدفع المديون أكثر مما دفع المشتري ، ولا معارض لها ،
وحمل على الضمان .
ولو كان الدين مؤجلا لم يجز بيعه مطلقا ، وقال ابن إدريس : لا خلاف في
تحريم بيعه على من هو عليه ، ويلزم بطريق التنبيه تحريمه على غيره ، وجوز
الفاضل بيعه على من هو عليه ، فيباع بالحال لا بالمؤجل ، ولو كان حالا جاز بيعه
بالعين والدين الحال لا بالمؤجل أيضا .
وتحل الديون المؤجلة بموت الغريم ، ولو مات المدين لم يحل إلا على رواية
الينابيع الفقهية — صفحة 11
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١