تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ويجب على المديون الاقتصاد في النفقة ويحرم الإسراف ، ولا يجب التقتير ، وهل يستحب ؟ الأقرب ذلك إذا رضي عياله . ويستحب احتساب هدية الغريم من دينه ، للرواية عن علي عليه السلام ، ويتأكد فيما لم تجر عادته به . ويجوز مطالبته مع عدم علم الإعسار ، فيجب عليه الخروج من الدين ، ولا يستثنى له إلا دار السكنى وثياب البدن والخادم وقوت يوم وليلة له ولعياله واجبي النفقة ، ولو فضل من الدار فضلة وجب بيعها ، ولو كانت مثمنة ففي وجوب الاستبدال بخسيسة تكفيه خلاف ، وظاهر ابن الوليد الوجوب ، ولو باع أحد هذه جاز أخذ ثمنها . والروايات تدل على استحباب منعه من بيع داره وكراهة أخذ ثمنها . ولو التجأ إلى الحرم حرمت المطالبة ، والرواية تدل على تحريم المطالبة لو ظفر به في الحرم من غير قصد الالتجاء ، وقال علي بن بابويه : لو ظفر به في الحرم لم تجز مطالبته إلا أن يكون قد أدانه في الحرم ، وألحق الفاضل والحلبي مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، والمشاهد به ، وفي المختلف : تكره المطالبة إن أدانه خارج الحرم ، ولو أدانه فيه يكره ، وهو نادر . ومنع بعض المتأخرين من فعل العبادة الموسعة المنافية في أول أوقاتها ، وحكم ببطلانها إذا طولب أو كانت زكاة أو خمسا أو لغير العالم به ، وجوز ابن حمزة صلاة المطالب في أول الوقت . ويجب التكسب لقضاء الدين - على الأقوى - بما يليق بالمديون ، ولو كان إجازة نفسه ، وعليه تحمل الرواية عن علي عليه السلام . ولو غاب المدين وجب نية القضاء ، والعزل عند أمارة الموت ، وأطلق الشيخ وجوب العزل ، وابن إدريس عدم وجوبه ، والإشهاد ، ولو يئس منه تصدق به عنه ، وقال ابن إدريس : يدفعه إلى الحاكم ، وإن قطع على موته وانتفى الوارث كان للإمام ، والحكم الثاني لا شك فيه ، وأما الأول فالحق التخيير بينه وبين إبقائه