ويجب على المديون الاقتصاد في النفقة ويحرم الإسراف ، ولا يجب التقتير ،
وهل يستحب ؟ الأقرب ذلك إذا رضي عياله .
ويستحب احتساب هدية الغريم من دينه ، للرواية عن علي عليه السلام ،
ويتأكد فيما لم تجر عادته به .
ويجوز مطالبته مع عدم علم الإعسار ، فيجب عليه الخروج من الدين ، ولا
يستثنى له إلا دار السكنى وثياب البدن والخادم وقوت يوم وليلة له ولعياله
واجبي النفقة ، ولو فضل من الدار فضلة وجب بيعها ، ولو كانت مثمنة ففي وجوب
الاستبدال بخسيسة تكفيه خلاف ، وظاهر ابن الوليد الوجوب ، ولو باع أحد هذه
جاز أخذ ثمنها .
والروايات تدل على استحباب منعه من بيع داره وكراهة أخذ ثمنها .
ولو التجأ إلى الحرم حرمت المطالبة ، والرواية تدل على تحريم المطالبة لو
ظفر به في الحرم من غير قصد الالتجاء ، وقال علي بن بابويه : لو ظفر به في الحرم
لم تجز مطالبته إلا أن يكون قد أدانه في الحرم ، وألحق الفاضل والحلبي مسجد
النبي صلى الله عليه وآله ، والمشاهد به ، وفي المختلف : تكره المطالبة إن أدانه
خارج الحرم ، ولو أدانه فيه يكره ، وهو نادر .
ومنع بعض المتأخرين من فعل العبادة الموسعة المنافية في أول أوقاتها ،
وحكم ببطلانها إذا طولب أو كانت زكاة أو خمسا أو لغير العالم به ، وجوز ابن
حمزة صلاة المطالب في أول الوقت .
ويجب التكسب لقضاء الدين - على الأقوى - بما يليق بالمديون ، ولو كان
إجازة نفسه ، وعليه تحمل الرواية عن علي عليه السلام .
ولو غاب المدين وجب نية القضاء ، والعزل عند أمارة الموت ، وأطلق
الشيخ وجوب العزل ، وابن إدريس عدم وجوبه ، والإشهاد ، ولو يئس منه تصدق به
عنه ، وقال ابن إدريس : يدفعه إلى الحاكم ، وإن قطع على موته وانتفى الوارث
كان للإمام ، والحكم الثاني لا شك فيه ، وأما الأول فالحق التخيير بينه وبين إبقائه
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠