تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

الدروس الشرعية كتاب الدين

عن النبي صلى الله عليه وآله : الدين هم بالليل ومذلة بالنهار ، وعن علي عليه السلام مثله ، وزاد : وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة . وتعوذ النبي صلى الله عليه وآله من الدين ، ومن ثم كرهت الاستدانة ، ولا كراهة مع الضرورة ، فقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله والحسنان وعليهم دين ، ولو كان له مال بإزائه خفت الكراهة ، وكذا لو كان له ولي يقضيه وإن لم يجب عليه قضاؤه ، فزالت مناقشة ابن إدريس لأن عدم وجوب القضاء لا ينافي وقوع القضاء . ولا تجب الاستدانة للحج إذا لم يجب أو لم يكن له ما يرجع إليه ، ولكنها جائزة خلافا لظاهر كلام ابن إدريس في منع جوازها ، وقبول الصدقة للمستحق أولى من الاستدانة على غير القادر على القضاء ، وحرم الحلبي الاستدانة على غير القادر على القضاء . وتجب نية القضاء ، فيعان عليه ، وروي أنه ينقص من المعونة بقدر قصور النية . ويكره للمدين النزول على الغريم ، فإن نزل فالإقامة ثلاثة فما دون ، ويكره الأزيد ، وقال الحلبي : يحرم الزائد ، وفي رواية سماعة : لا يأكل من طعامه بعد الثلاثة .