الدروس الشرعية كتاب الدين
عن النبي صلى الله عليه وآله : الدين هم بالليل ومذلة بالنهار ، وعن علي عليه
السلام مثله ، وزاد : وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة .
وتعوذ النبي صلى الله عليه وآله من الدين ، ومن ثم كرهت الاستدانة ، ولا
كراهة مع الضرورة ، فقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله والحسنان وعليهم
دين ، ولو كان له مال بإزائه خفت الكراهة ، وكذا لو كان له ولي يقضيه وإن لم
يجب عليه قضاؤه ، فزالت مناقشة ابن إدريس لأن عدم وجوب القضاء لا ينافي
وقوع القضاء .
ولا تجب الاستدانة للحج إذا لم يجب أو لم يكن له ما يرجع إليه ، ولكنها
جائزة خلافا لظاهر كلام ابن إدريس في منع جوازها ، وقبول الصدقة للمستحق
أولى من الاستدانة على غير القادر على القضاء ، وحرم الحلبي الاستدانة على غير
القادر على القضاء .
وتجب نية القضاء ، فيعان عليه ، وروي أنه ينقص من المعونة بقدر قصور
النية .
ويكره للمدين النزول على الغريم ، فإن نزل فالإقامة ثلاثة فما دون ، ويكره
الأزيد ، وقال الحلبي : يحرم الزائد ، وفي رواية سماعة : لا يأكل من طعامه بعد
الثلاثة .