تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها فيما مضى . وأيضا روى كعب بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وآله حجر على معاذ ، وباع عليه ماله في دينه . وهذا يقتضي أنه باعه بغير اختياره . وأيضا روي عن عمر بن الخطاب ، أنه خطب الناس وقال : ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة ، قد رضي من دينه وأمانته بأن يقال : قد سبق الحاج ، فأدان معرضا ، فأصبح وقد رين به ، فمن كان له عليه دين ، فليحضر غدا ، فإنا بائعو ماله ، وقاسموه بين غرمائه . ولا يعرف له مخالف . مسألة 11 : إذا أفلس الرجل ، وحجر عليه الحاكم ، ثم تصرف في ماله إما بالهبة ، أو البيع ، أو الإجارة ، أو الكتابة ، أو الوقف كان تصرفه باطلا . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، وهو اختيار المزني ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : أن تصرفه موقوف ، ويقسم ماله سوى ما تصرف فيه بين غرمائه ، فإن كان وفا لهم صح تصرفه ، وإن لم يف بطل تصرفه . دليلنا : ظاهر الخبر أنه كان يفلس الرجل ، فإذا ثبت ذلك ، فمن خالف أمر الإمام أو النائب عنه كان تصرفه باطلا ، ولأنه كان يؤدى إلى أنه لا فائدة للحجر متى فرضنا أن تصرفه يكون صحيحا . مسألة 12 : إذا أقر المحجور عليه بدين لغيره ، وزعم أنه كان عليه قبل الحجر قبل إقراره ، وشارك الغرماء . وهو اختيار الشافعي ، وقال : وبه أقول . وله قول آخر : وهو أن يكون في ذمته ، يقضى من الفاضل من دين غرمائه . دليلنا : أن إقراره صحيح ، وإذا ثبت صحته ، فالخبر على عمومه في قسمة ماله بين غرمائه ، فمن خصصه فعليه الدلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 158 | علي أصغر مرواريد