تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
مسألة 4 : إذا اختار عين ماله في الموضوع الذي له ذلك ، فقال له الغرماء : نحن نعطيك ثمنه ، ونسقط حقك من العين ، لم يجب عليه قبوله ، وله أخذ العين ، ويكون فائدته أن ثمن العين ربما كان أكثر ، فيرتفق الغرماء بذلك . وبه قال الشافعي . وقال مالك : يجبر على قبض الثمن ، وسقط حقه من العين . دليلنا : عموم الأخبار في أنه أحق بعين ماله ، فمن خصصها فعليه الدلالة . مسألة 5 : إذا باع رجل من رجل عبدين قيمتهما سواء بثمن ، وأفلس المشتري بالثمن ، وكان قد قبض منه قبل الإفلاس نصف ثمنهما ، فإن حقه يثبت في العين . وبه قال الشافعي في الجديد . وقال في القديم : إذا قبض بعض ثمن العين ، لم يكن له فيها حق إذا وجدها . وبه قال مالك . دليلنا : قوله عليه السلام : فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه . وهذا وجد عين متاعه ، فيجب أن يكون أحق . مسألة 6 : إذا باع زيتا ، فخلطه المشتري بأجود منه ، ثم أفلس المشتري بالثمن ، سقط حق البائع من عين الزيت ، وبه قال الشافعي . وقال المزني : لا يسقط حقه من عينه . دليلنا : أن عين زيته نافذة ، بدلالة أنها ليست موجودة مشاهدة ، لأنا لا نشاهدها ، ولا من طريق الحكم ، لأنه ليس له أن يطالب بقسمته . وإذا لم تكن موجودة من الوجهين ، كانت بمنزلة التالفة ، فسقط حقه من عينها . مسألة 7 : إذا باع رجل ثوبا من رجل وكان خاما ، فقصره أو قطعه قميصا ، وخاطه بخيوط منه ، أو باعه حنطة فطحنها ، أو غزلا فنسجه ، ثم أفلس