مسألة 4 : إذا اختار عين ماله في الموضوع الذي له ذلك ، فقال له الغرماء :
نحن نعطيك ثمنه ، ونسقط حقك من العين ، لم يجب عليه قبوله ، وله أخذ العين ،
ويكون فائدته أن ثمن العين ربما كان أكثر ، فيرتفق الغرماء بذلك . وبه قال
الشافعي .
وقال مالك : يجبر على قبض الثمن ، وسقط حقه من العين .
دليلنا : عموم الأخبار في أنه أحق بعين ماله ، فمن خصصها فعليه الدلالة .
مسألة 5 : إذا باع رجل من رجل عبدين قيمتهما سواء بثمن ، وأفلس
المشتري بالثمن ، وكان قد قبض منه قبل الإفلاس نصف ثمنهما ، فإن حقه يثبت
في العين . وبه قال الشافعي في الجديد .
وقال في القديم : إذا قبض بعض ثمن العين ، لم يكن له فيها حق إذا
وجدها . وبه قال مالك .
دليلنا : قوله عليه السلام : فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه .
وهذا وجد عين متاعه ، فيجب أن يكون أحق .
مسألة 6 : إذا باع زيتا ، فخلطه المشتري بأجود منه ، ثم أفلس المشتري
بالثمن ، سقط حق البائع من عين الزيت ، وبه قال الشافعي .
وقال المزني : لا يسقط حقه من عينه .
دليلنا : أن عين زيته نافذة ، بدلالة أنها ليست موجودة مشاهدة ، لأنا لا
نشاهدها ، ولا من طريق الحكم ، لأنه ليس له أن يطالب بقسمته . وإذا لم تكن
موجودة من الوجهين ، كانت بمنزلة التالفة ، فسقط حقه من عينها .
مسألة 7 : إذا باع رجل ثوبا من رجل وكان خاما ، فقصره أو قطعه
قميصا ، وخاطه بخيوط منه ، أو باعه حنطة فطحنها ، أو غزلا فنسجه ، ثم أفلس
الينابيع الفقهية — صفحة 156
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٦