العهدة في تركته . وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجب على الوكيل .
وقال في الحاكم وأمينه : أنهما لا يضمنان .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على لزوم ذلك للوكيل أو
هؤلاء ، فيجب أن يلزم الموكل ، وإلا لم يكن من يستحق عليه .
مسألة 20 : إذا كان للمفلس دار ، فبيعت في دينه ، وباعها أمين القاضي ،
وقبض الثمن ، فهلك في يده ، واستحقت الدار ، فإن العهدة تكون في مال المفلس ،
فيوفي المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار . وبه قال الشافعي على ما
نقله المزني .
وروى حرملة عنه أنه قال : يكون المشتري كأحد الغرماء ، فيضرب معهم
بما وزن من الثمن ، ويأخذ ما يخصه من المال .
وقال أصحابه : هذه المسألة على قولين .
ومنهم من قال : على طريقين .
دليلنا : أن المال أخذ منه ببيع لم يسلم له ، فوجب أن يرد عليه الثمن ،
وليس هذا دينا له على المفلس ، فيكون كأحد الغرماء ، ومن ألحقه بهم فعليه
الدلالة .
مسألة 21 : تقبل البينة على إعسار الإنسان . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي .
وقال مالك : لا تقبل الشهادة على الإعسار ، سواء كان الشهود من أهل
المعرفة الباطنة به ، أو لم يكونوا .
دليلنا : أن هذه الشهادة ليست على مجرد النفي ، وإنما يتضمن إثبات صفة
في الحال وهي الإعسار ، فوجب أن تكون مقبولة مثل سائر الحقوق والصفات .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لقبيصة بن مخارق : المسألة
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١