تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
العهدة في تركته . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجب على الوكيل . وقال في الحاكم وأمينه : أنهما لا يضمنان . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على لزوم ذلك للوكيل أو هؤلاء ، فيجب أن يلزم الموكل ، وإلا لم يكن من يستحق عليه . مسألة 20 : إذا كان للمفلس دار ، فبيعت في دينه ، وباعها أمين القاضي ، وقبض الثمن ، فهلك في يده ، واستحقت الدار ، فإن العهدة تكون في مال المفلس ، فيوفي المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار . وبه قال الشافعي على ما نقله المزني . وروى حرملة عنه أنه قال : يكون المشتري كأحد الغرماء ، فيضرب معهم بما وزن من الثمن ، ويأخذ ما يخصه من المال . وقال أصحابه : هذه المسألة على قولين . ومنهم من قال : على طريقين . دليلنا : أن المال أخذ منه ببيع لم يسلم له ، فوجب أن يرد عليه الثمن ، وليس هذا دينا له على المفلس ، فيكون كأحد الغرماء ، ومن ألحقه بهم فعليه الدلالة . مسألة 21 : تقبل البينة على إعسار الإنسان . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي . وقال مالك : لا تقبل الشهادة على الإعسار ، سواء كان الشهود من أهل المعرفة الباطنة به ، أو لم يكونوا . دليلنا : أن هذه الشهادة ليست على مجرد النفي ، وإنما يتضمن إثبات صفة في الحال وهي الإعسار ، فوجب أن تكون مقبولة مثل سائر الحقوق والصفات . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لقبيصة بن مخارق : المسألة