تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بالثمن ، ثم وجد البائع عين ماله ، فالبائع أحق بعين ماله ، ويشاركه المفلس فيها ، ويستحق أجرة المثل في العمل عليه . وهو اختيار الشافعي . وقال المزني : لا يشاركه فيها ، ويختص البائع بها . دليلنا : أن هذه الصنائع إذا كان لها أجرة ، والعمل غير منفصل من العين ، فيجب أن يشاركه صاحب العين فيها بصنعته ، وإلا أدى إلى بطلان حقه ، وذلك لا يجوز . مسألة 8 : إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ، ثم ظهر غريم آخر ، فإن الحاكم ينقض القسمة ، ويشاركهم هذا الغريم فيما أخذوه . وبه قال الشافعي . وقال مالك : لا ينقض الحاكم القسمة ، وإنما يكون دين هذا الغريم فيما يظهر للمفلس من المال بعد ذلك . دليلنا : عموم الأخبار التي رويناها في أن المال يقسم بين الغرماء ، وذلك عام في من حضر ومن لم يحضر ، فينبغي أن يكون مستحقا للقسمة ، وإذا قسم في غيره لم يبطل قسمته ، لأنه لا دليل عليه . مسألة 9 : عندنا أن للحاكم أن يحجر على من عليه الدين . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز له الحجر عليه بحال ، بل يحبسه أبدا إلى أن يقضيه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها فيما مضى . مسألة 10 : يجوز للحاكم أن يبيع مال المفلس ، ويقسمه بين الغرماء . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ليس له بيعه ، وإنما يجبره على بيعه ، فإن باعه وإلا حبسه إلى أن يبيعه ، ولا يتولاه بنفسه من غير اختياره .