تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
ويمنع من التصرف في ماله كما قلناه ، لأن حجر الحاكم عنده صحيح ، ولا يجوز لمن وجد من الغرماء عين ماله أن يفسخ البيع ، وإنما يكون أسوة للغرماء كما رويناه في بعض الأخبار ، وكذا الحكم إذا مات . وقال مالك مثل قولنا إذا حجر عليه الحاكم ، فأما بعد الموت فإنه قال : يكون أسوة للغرماء ، ولا يكون صاحب العين أحق بها من غيره . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه في الرواية التي تخالفها . وروى أبو هريرة قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أيما رجل مات أو أفلس ، فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه . وروى غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبي ، باعه فقسمه بينهم ، يعني : ماله . وروى إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عليا عليه السلام كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبي باعه فيقسم بينهم . يعني : ماله . فأما المسألة الثالثة يدل عليها ما رواه حماد بن عيسى ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يركبه الدين ، فيوجد متاع رجل عنده ؟ قال : لا يحاصه الغرماء . مسألة 2 : إذا مات المديون عليه ، فكل من وجد من غرمائه عين ماله كان أحق بها إذا كان خلف وفاء للباقين ، وإن لم يخلف إلا الشئ بعينه كانوا سواء ، ولم يكن واحد منهم أحق من غيره بعين ماله . وقال أبو سعيد الإصطخري : كل من وجد من غرمائه عين ماله فهو أحق بها ، سواء خلف وفاء أو لم يخلف .