ويمنع من التصرف في ماله كما قلناه ، لأن حجر الحاكم عنده صحيح ، ولا
يجوز لمن وجد من الغرماء عين ماله أن يفسخ البيع ، وإنما يكون أسوة للغرماء
كما رويناه في بعض الأخبار ، وكذا الحكم إذا مات .
وقال مالك مثل قولنا إذا حجر عليه الحاكم ، فأما بعد الموت فإنه قال :
يكون أسوة للغرماء ، ولا يكون صاحب العين أحق بها من غيره .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها في الكتابين ، وبينا الوجه في
الرواية التي تخالفها .
وروى أبو هريرة قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أيما رجل مات أو
أفلس ، فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه .
وروى غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عليا كان يفلس
الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر به
فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبي ، باعه فقسمه بينهم ، يعني : ماله .
وروى إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عليا عليه السلام كان يفلس
الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبي باعه
فيقسم بينهم . يعني : ماله .
فأما المسألة الثالثة يدل عليها ما رواه حماد بن عيسى ، عن عمر بن يزيد ، عن
أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يركبه الدين ، فيوجد متاع رجل
عنده ؟ قال : لا يحاصه الغرماء .
مسألة 2 : إذا مات المديون عليه ، فكل من وجد من غرمائه عين ماله كان
أحق بها إذا كان خلف وفاء للباقين ، وإن لم يخلف إلا الشئ بعينه كانوا سواء ،
ولم يكن واحد منهم أحق من غيره بعين ماله .
وقال أبو سعيد الإصطخري : كل من وجد من غرمائه عين ماله فهو أحق
بها ، سواء خلف وفاء أو لم يخلف .
الينابيع الفقهية — صفحة 154
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٤