تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الخلاف كتاب التفليس مسألة 1 : المفلس في الشرع : من ركبته الديون ، وماله لا يفي بقضائها ، فإذا جاء غرماؤه إلى الحاكم ، وسألوه الحجر عليه ، فإنه يجب على الحاكم أن يحجر عليه إلا مقدار نفقته إذا ثبت عنده دينهم ، وأنه حال غير مؤجل ، وأن صاحبهم مفلس لا يفي ماله بقضاء دينهم ، فإذا ثبت جميع ذلك عنده ، فلسه وحجر عليه . وتعلق بحجره ثلاثة أحكام : أحدها : أنه يتعلق ديونهم بعين المال الذي في يده . والثاني : أنه يمنع من التصرف في ماله ، وإن تصرف لم يصح تصرفه . والثالث : أن كل من وجد من غرمائه عين ماله عنده ، كان أحق به من غيره . وقد روي : أنه يكون أسوة للغرماء ، ويتعلق دينه بذمته . والصحيح الأول . وإن مات هذا المديون قبل أن يحجر الحاكم عليه ، فهو بمنزلة ما لو حجر عليه في حال الحياة ، يتعلق بماله الأحكام الثلاثة التي ذكرناها . وبه قال علي عليه السلام ، وعثمان بن عفان ، وأبو هريرة ، وفي الفقهاء أحمد ، وإسحاق ، والشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يجوز للغرماء أن يسألوا الحاكم الحجر عليه ، فإن سألوه وأدى اجتهاده إلى الحجر عليه ، فإن ديونه لا تتعلق بعين ماله ، بل تكون في ذمته ،