تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مسألة 6 : إذا كان لها زوج فتصرفها لا يفتقر إلى إذن زوجها ، وروي أن ذلك يستحب لها . وبه قال الشافعي . وقال مالك : لا يجوز لها التصرف إلا بإذن زوجها . دليلنا : قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ، ولم يشرط الزوج ، ولا إذنه ، فمن ادعاه فعليه الدلالة . وروي أن أم الفضل أرسلت إلى رسول الله قدحا من لبن ، وهو واقف بعرفة ، فشربه ، ولم يسأل عن إذن زوجها . وروي أن أسماء بنت أبي بكر قالت : يا رسول الله أتتني أمي راغبة أأصلها ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : نعم ، ولم يعتبر إذن زوجها الزبير . مسألة 7 : إذا بلغ الصبي ، وأونس منه الرشد ، ودفع إليه ماله ، ثم صار مبذرا مضيعا لماله في المعاصي ، حجر عليه . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد وإسحاق ، والأوزاعي ، وأبو ثور ، وأبو عبيد وغيرهم ، وهو مذهب أبي يوسف ، ومحمد . وقال أبو حنيفة وزفر : لا يحجر عليه وتصرفه نافذ في ماله . وحكي ذلك عن النخعي وابن سيرين . دليلنا : قوله تعالى : فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل . وقيل : السفيه المبذر ، والصغير ، والشيخ الكبير ، والذي لا يستطيع أن يمل المغلوب على عقله . فدل هذا على أن المبذر يحجر عليه . وأيضا قوله تعالى : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما والمبذر سفيه ، فوجب أن لا يدفع إليه المال . وروي تفسير هذه الآية عن ابن عباس : أن لا يدفع الإنسان ماله إلى امرأته ،