مسألة 6 : إذا كان لها زوج فتصرفها لا يفتقر إلى إذن زوجها ، وروي أن
ذلك يستحب لها . وبه قال الشافعي .
وقال مالك : لا يجوز لها التصرف إلا بإذن زوجها .
دليلنا : قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ، ولم يشرط
الزوج ، ولا إذنه ، فمن ادعاه فعليه الدلالة .
وروي أن أم الفضل أرسلت إلى رسول الله قدحا من لبن ، وهو واقف بعرفة ،
فشربه ، ولم يسأل عن إذن زوجها .
وروي أن أسماء بنت أبي بكر قالت : يا رسول الله أتتني أمي راغبة أأصلها ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله : نعم ، ولم يعتبر إذن زوجها الزبير .
مسألة 7 : إذا بلغ الصبي ، وأونس منه الرشد ، ودفع إليه ماله ، ثم صار
مبذرا مضيعا لماله في المعاصي ، حجر عليه . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد
وإسحاق ، والأوزاعي ، وأبو ثور ، وأبو عبيد وغيرهم ، وهو مذهب أبي يوسف ،
ومحمد .
وقال أبو حنيفة وزفر : لا يحجر عليه وتصرفه نافذ في ماله .
وحكي ذلك عن النخعي وابن سيرين .
دليلنا : قوله تعالى : فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا
يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل .
وقيل : السفيه المبذر ، والصغير ، والشيخ الكبير ، والذي لا يستطيع أن يمل
المغلوب على عقله .
فدل هذا على أن المبذر يحجر عليه .
وأيضا قوله تعالى : ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما
والمبذر سفيه ، فوجب أن لا يدفع إليه المال .
وروي تفسير هذه الآية عن ابن عباس : أن لا يدفع الإنسان ماله إلى امرأته ،
الينابيع الفقهية — صفحة 150
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٠