أعود ، أو لنفقته ، ويجوز الارتهان له إذا تعلق الغرض بأداء ماله للنهب أو الغرق أو
الحرق أو خطر السفر المحتاج إليه ، أو بيعه نسيئة للمصلحة بزيادة الثمن وشبهه ،
ويجوز تولي الولي طرفي الإيجاب والقبول ، لو وقع العقد بينه وبينه ، ولا يكفي
أحد الشقين عن الآخر ، وللمكاتب الارتهان والرهن مع الغبطة أو إذن السيد .
فروع :
الأول : إذا جوزنا الرهن على الأعيان المضمونة ، فمعناه الاستيفاء منه إن تلفت
أو نقصت أو تعذر الرد ، وإلا فلا ، وحينئذ كل ما صح ضمانه صح الرهن عليه
وبالعكس .
الثاني : الضمان للثمن في مدة الخيار مبني على القول بالانتقال بالعقد وإلا لم
يجز ، والفرق بينه وبين مال الجعالة قبل الرد ، أن سبب الاستحقاق في الثمن البيع
وقد تكامل ، وسبب الاستحقاق في الجعالة العمل ولما يتكامل ، ولو قيل بالتسوية
في الجواز أمكن .
الثالث : لو قال : بعتك الدار بمائة بشرط أن ترهنني العبد بها ، فقال : اشتريت
ورهنت ، وقال البائع : ارتهنت صح قطعا ، ولو لم يقبل ففيه وجهان مبنيان على
مسألة المقارنة ، فإن منعناها لعدم كمال سبب الرهن - أعني شقي البيع من
الإيجاب والقبول - فهنا أولى ، وإن جوزناه - كالمبسوط - لكون الرهن من
مصلحة البيع ويجوز اشتراطه فيه وتشريكه معه أولى ، احتمل الجواز هنا تحصيلا
للمصلحة ولأنه في معنى الامتزاج ، ويحتمل المنع لأن شقي الرهن هناك
موجودان ، بخلاف هذه الصورة فإنه لم يوجد إلا شق الإيجاب ، والاشتراط المقدم
لا يعد قبولا بل حكمه حكم الاستيجاب ، بل أضعف منه .
الرابع : لو فدى المرتهن الجاني وشرط ضم الفدية إلى الرهن ، فقد تقدم
جوازه لأن الحق لا يعدوهما وقد اتفقا عليه ، ولو شرط في الرهن على الدين الثاني
فسخ الأول ففي اشتراطه هنا بعد ، لأن المشرف على الزوال إذا استدرك
الينابيع الفقهية — صفحة 132
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٢