تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
أعود ، أو لنفقته ، ويجوز الارتهان له إذا تعلق الغرض بأداء ماله للنهب أو الغرق أو الحرق أو خطر السفر المحتاج إليه ، أو بيعه نسيئة للمصلحة بزيادة الثمن وشبهه ، ويجوز تولي الولي طرفي الإيجاب والقبول ، لو وقع العقد بينه وبينه ، ولا يكفي أحد الشقين عن الآخر ، وللمكاتب الارتهان والرهن مع الغبطة أو إذن السيد . فروع : الأول : إذا جوزنا الرهن على الأعيان المضمونة ، فمعناه الاستيفاء منه إن تلفت أو نقصت أو تعذر الرد ، وإلا فلا ، وحينئذ كل ما صح ضمانه صح الرهن عليه وبالعكس . الثاني : الضمان للثمن في مدة الخيار مبني على القول بالانتقال بالعقد وإلا لم يجز ، والفرق بينه وبين مال الجعالة قبل الرد ، أن سبب الاستحقاق في الثمن البيع وقد تكامل ، وسبب الاستحقاق في الجعالة العمل ولما يتكامل ، ولو قيل بالتسوية في الجواز أمكن . الثالث : لو قال : بعتك الدار بمائة بشرط أن ترهنني العبد بها ، فقال : اشتريت ورهنت ، وقال البائع : ارتهنت صح قطعا ، ولو لم يقبل ففيه وجهان مبنيان على مسألة المقارنة ، فإن منعناها لعدم كمال سبب الرهن - أعني شقي البيع من الإيجاب والقبول - فهنا أولى ، وإن جوزناه - كالمبسوط - لكون الرهن من مصلحة البيع ويجوز اشتراطه فيه وتشريكه معه أولى ، احتمل الجواز هنا تحصيلا للمصلحة ولأنه في معنى الامتزاج ، ويحتمل المنع لأن شقي الرهن هناك موجودان ، بخلاف هذه الصورة فإنه لم يوجد إلا شق الإيجاب ، والاشتراط المقدم لا يعد قبولا بل حكمه حكم الاستيجاب ، بل أضعف منه . الرابع : لو فدى المرتهن الجاني وشرط ضم الفدية إلى الرهن ، فقد تقدم جوازه لأن الحق لا يعدوهما وقد اتفقا عليه ، ولو شرط في الرهن على الدين الثاني فسخ الأول ففي اشتراطه هنا بعد ، لأن المشرف على الزوال إذا استدرك