فإلى عدل بشهادة عدلين .
ولا يجوز وضعه عند العبد إلا بإذن مولاه ، وكذا المكاتب إذا كان مجانا ،
وإن كان بجعل أو أجرة لم يعتبر إذن المولى .
ويصح اشتراط رهن المبيع على الثمن وفاقا للفاضلين ، وأبطل الشيخ العقد
به لأنه شرط رهن ما لا يملك ، إذ لا يملك المبيع قبل تمام العقد ، ولأن قضية
الرهن الأمانة والبيع الضمان وهما متنافيان ، وتبعه ابن إدريس ، ويظهر من
الخلاف صحة البيع وفساد الشرط .
درس [ 5 ] :
في المرهون به ، وهو الحق الثابت في الذمة ، وإن لم يستقر الذي يمكن
استيفاؤه من الرهن ، فلا يصح الرهن على غير الثابت ، كثمن ما سيشتريه أو أجرة
ما سيستأجره ومال الجعالة قبل العمل ، وإن كان قد حصل البذل به والدية قبل
استقرار الجناية وإن حصل الجرح .
ويجوز بعد الاستقرار في النفس والطرف ، فإن كانت مؤجلة فبعد الحلول
على الجاني أو على العاقلة في شبه العمد والخطأ ، ويجوز على الدين المؤجل ،
والفرق تعيين المستحق عليه فيه ، بخلاف العاقلة فإنه لا يعلم المضروب عليه عند
الحلول ، ويحتمل قويا جوازه في الشبيه على الجاني لتعينه ، ولو علل بأن
الاستحقاق لم يستقر إلا بالحلول في الجناية على الجاني والعاقلة إلا أنه قد ينتقض
بالرهن على الثمن في الخيار ، فالظاهر جواز أخذ الرهن من الجاني كالدين
المؤجل ، وفي جواز الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوب والمستام والعارية
المضمونة وجهان ، والجواز قوي .
ويجوز الارتهان على مال الكتابة على الأقوى وإن كانت مشروطة ، وعلى
مال السبق والرمي إذ الأصح لزومهما ، وعلى الثمن في مدة الخيار وإن كان
معرضا للزوال ، فإذا فسخ بطل الرهن ، وهل يجوز مقارنة الرهن للدين ؟ فيه
الينابيع الفقهية — صفحة 130
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٠