تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فإلى عدل بشهادة عدلين . ولا يجوز وضعه عند العبد إلا بإذن مولاه ، وكذا المكاتب إذا كان مجانا ، وإن كان بجعل أو أجرة لم يعتبر إذن المولى . ويصح اشتراط رهن المبيع على الثمن وفاقا للفاضلين ، وأبطل الشيخ العقد به لأنه شرط رهن ما لا يملك ، إذ لا يملك المبيع قبل تمام العقد ، ولأن قضية الرهن الأمانة والبيع الضمان وهما متنافيان ، وتبعه ابن إدريس ، ويظهر من الخلاف صحة البيع وفساد الشرط . درس [ 5 ] : في المرهون به ، وهو الحق الثابت في الذمة ، وإن لم يستقر الذي يمكن استيفاؤه من الرهن ، فلا يصح الرهن على غير الثابت ، كثمن ما سيشتريه أو أجرة ما سيستأجره ومال الجعالة قبل العمل ، وإن كان قد حصل البذل به والدية قبل استقرار الجناية وإن حصل الجرح . ويجوز بعد الاستقرار في النفس والطرف ، فإن كانت مؤجلة فبعد الحلول على الجاني أو على العاقلة في شبه العمد والخطأ ، ويجوز على الدين المؤجل ، والفرق تعيين المستحق عليه فيه ، بخلاف العاقلة فإنه لا يعلم المضروب عليه عند الحلول ، ويحتمل قويا جوازه في الشبيه على الجاني لتعينه ، ولو علل بأن الاستحقاق لم يستقر إلا بالحلول في الجناية على الجاني والعاقلة إلا أنه قد ينتقض بالرهن على الثمن في الخيار ، فالظاهر جواز أخذ الرهن من الجاني كالدين المؤجل ، وفي جواز الرهن على الأعيان المضمونة كالمغصوب والمستام والعارية المضمونة وجهان ، والجواز قوي . ويجوز الارتهان على مال الكتابة على الأقوى وإن كانت مشروطة ، وعلى مال السبق والرمي إذ الأصح لزومهما ، وعلى الثمن في مدة الخيار وإن كان معرضا للزوال ، فإذا فسخ بطل الرهن ، وهل يجوز مقارنة الرهن للدين ؟ فيه