وجهان ، فيقول : بعتك الدار بمائة وارتهنت العبد بها ، فيقول : قبلتهما أو اشتريت
ورهنت ، ولو قدم الرهن لم يجز .
ويجوز الرهن على عهدة الثمن لو خرج مستحقا ، وكذا المبيع والأجرة
وعوض الصلح إن جوزنا الرهن على الأعيان ، ولا ضرر بحبس الرهن دائما مستند
إلى الراهن ، ولعلهما إذا أمنا الاستحقاق يتفاسخان ، والتقييد بإمكان الاستيفاء
لتخرج الإجارة المتعلقة بعين المؤجر ، كالأجير الخاص فإنه لو تعذر لم يستوف
المنفعة من غيره فلا يرتهن على المنفعة .
ولو استأجره مطلقا جاز الارتهان على المنفعة لأنه مع تعذر العمل منه يباع
الرهن ويستأجر غيره ، ولو ارتهن المستأجر على مال الإجارة خوفا من عدم العمل
بموت وشبهه ، فهو كالرهن على الأعيان المضمونة .
ولو رهن المرهون عند المرتهن جاز ، فإن شرط كونه رهنا عليهما فالرهانة
الأولى باقية ، ولا يشترط فسخ الرهن وجعله عليهما ، ولو لم يشترط الرهن للأول ،
فإن اتفقا على إرادة المجموع فكذلك ، وإن أطلقا ففي بطلان الأول تردد ، وكذا
لو رهنه عند أجنبي فأجاز المرتهن الأول .
وتجوز الزيادة في الرهن على الحق الواحد ويكونان رهنين ، ثم إن شرط في
الرهن أن يكون على الحق وعلى كل جزء منه لم ينفسخ ما دام من الحق شئ ،
فإن شرط كونه رهنا عليه لا على كل جزء منه صح وانفسخ بأداء شئ من
الحق ، وفي وجوب القبول هنا لبعض الحق تردد من أدائه إلى الضرر بالانفساخ ،
ومن قضية الشرط ووجوب قبض بعض الحق في غير ما يلزم منه قبض في
المالية كمال السلم وثمن المبيع ، وإن أطلق ففي حمله على المعنى الثاني أو الأول
نظر من التقابل بين الأجزاء في المبيع ، فكذا الرهن ، ومن النظر إلى غالب
الوثائق ، فإن الأغلب تعلق الأغراض باستيفاء الدين عن آخره من الرهن ، وهذا
قوي ، وقال في المبسوط : إنه إجماع .
ويجوز لولي الطفل رهن ماله إذا افتقر إلى الاستدانة لا صلاح مال استيفاؤه
الينابيع الفقهية — صفحة 131
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣١