تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وجهان ، فيقول : بعتك الدار بمائة وارتهنت العبد بها ، فيقول : قبلتهما أو اشتريت ورهنت ، ولو قدم الرهن لم يجز . ويجوز الرهن على عهدة الثمن لو خرج مستحقا ، وكذا المبيع والأجرة وعوض الصلح إن جوزنا الرهن على الأعيان ، ولا ضرر بحبس الرهن دائما مستند إلى الراهن ، ولعلهما إذا أمنا الاستحقاق يتفاسخان ، والتقييد بإمكان الاستيفاء لتخرج الإجارة المتعلقة بعين المؤجر ، كالأجير الخاص فإنه لو تعذر لم يستوف المنفعة من غيره فلا يرتهن على المنفعة . ولو استأجره مطلقا جاز الارتهان على المنفعة لأنه مع تعذر العمل منه يباع الرهن ويستأجر غيره ، ولو ارتهن المستأجر على مال الإجارة خوفا من عدم العمل بموت وشبهه ، فهو كالرهن على الأعيان المضمونة . ولو رهن المرهون عند المرتهن جاز ، فإن شرط كونه رهنا عليهما فالرهانة الأولى باقية ، ولا يشترط فسخ الرهن وجعله عليهما ، ولو لم يشترط الرهن للأول ، فإن اتفقا على إرادة المجموع فكذلك ، وإن أطلقا ففي بطلان الأول تردد ، وكذا لو رهنه عند أجنبي فأجاز المرتهن الأول . وتجوز الزيادة في الرهن على الحق الواحد ويكونان رهنين ، ثم إن شرط في الرهن أن يكون على الحق وعلى كل جزء منه لم ينفسخ ما دام من الحق شئ ، فإن شرط كونه رهنا عليه لا على كل جزء منه صح وانفسخ بأداء شئ من الحق ، وفي وجوب القبول هنا لبعض الحق تردد من أدائه إلى الضرر بالانفساخ ، ومن قضية الشرط ووجوب قبض بعض الحق في غير ما يلزم منه قبض في المالية كمال السلم وثمن المبيع ، وإن أطلق ففي حمله على المعنى الثاني أو الأول نظر من التقابل بين الأجزاء في المبيع ، فكذا الرهن ، ومن النظر إلى غالب الوثائق ، فإن الأغلب تعلق الأغراض باستيفاء الدين عن آخره من الرهن ، وهذا قوي ، وقال في المبسوط : إنه إجماع . ويجوز لولي الطفل رهن ماله إذا افتقر إلى الاستدانة لا صلاح مال استيفاؤه