ويمنع الراهن من الغرس لأنه ينقص الأرض ، ومن الزرع وإن لم ينقص به
الأرض حسما للمادة ، فلو فعل قلعا عند الحاجة إلى البيع ، ولو حمل السيل نوى
مباحا فنبت ، فليس له إلزامه بإزالته قبل حلول الدين لعدم تعديه ، فإن احتيج إلى
البيع قلعه إن التمسه المرتهن ، فإن بيعا معا ، ففي توزيع الثمن على ما تقدم بيانه
في بيع الأم مع ولدها ، ولو شرط ضمان الرهن بطلا ويحتمل صحة العقد ولا
ضمان .
ويجوز اشتراط الوكالة للمرتهن والوصية ولوارثه ولأجنبي ، ولا يملك
الراهن فسخهما ، ولو مات أحدهما انتقلت الرهينة دونها إلا مع الشرط واشتراط
وضعه على يد عدل فصاعدا ، أو اشتراط وكالته في بيعه ، وليس للراهن عزله ،
وللمرتهن عزله عن البيع لأن البيع لحقه ولهذا يفتقر إلى إذنه عند حلول الأجل ،
ولا يفتقر إلى إذن الراهن .
ولو مات العدل أو فسق أو جن أو أغمي عليه زالت الأمانة والوكالة ، وكذا
لو صار عدوا لأحدهما لأن العدو لا يؤتمن على عدوه ، فإن اتفقا على غيره وإلا
استأمن الحاكم عليه ، ولو باع فالثمن بيده أمانة ، فلو تلف فمن ضمان الراهن ، ولو
ظهر المبيع مستحقا فالدرك عليه لا على العدل إلا أن يعلم بالاستحقاق ، ولو
اختلفا فيما يباع به بيع بنقد البلد بثمن المثل حالا سواء كان موافقا للدين أو
اختيار أحدهما أم لا ، ولو كان فيه نقدان بيع بأغلبهما ، فإن تساويا فبمناسب
الحق ، فإن بايناه عين الحاكم إن امتنعا من التعيين ، ولو كان أحد المتباينين أسهل
صرفا إلى الحق تعين ، وللعدل رده عليهما لأن قبول الوكالة جائز من طرف
الوكيل أبدا ، فإن امتنعا أجبرهما الحاكم ، فإن استترا نصب الحاكم عدلا يحفظه ،
وليس له تسليمه إلى الحاكم إلا مع تعذرهما ، ولو دفعه إلى أحدهما ضمن هو
والمدفوع إليه .
وقرار الضمان على من تلف في يده ، ولو اضطر العدل إلى السفر أو أدركه
مرض خاف منه الموت أو عجز عن الحفظ وتعذر أسلمه إلى الحاكم ، فإن تعذر
الينابيع الفقهية — صفحة 129
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٩