تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويمنع الراهن من الغرس لأنه ينقص الأرض ، ومن الزرع وإن لم ينقص به الأرض حسما للمادة ، فلو فعل قلعا عند الحاجة إلى البيع ، ولو حمل السيل نوى مباحا فنبت ، فليس له إلزامه بإزالته قبل حلول الدين لعدم تعديه ، فإن احتيج إلى البيع قلعه إن التمسه المرتهن ، فإن بيعا معا ، ففي توزيع الثمن على ما تقدم بيانه في بيع الأم مع ولدها ، ولو شرط ضمان الرهن بطلا ويحتمل صحة العقد ولا ضمان . ويجوز اشتراط الوكالة للمرتهن والوصية ولوارثه ولأجنبي ، ولا يملك الراهن فسخهما ، ولو مات أحدهما انتقلت الرهينة دونها إلا مع الشرط واشتراط وضعه على يد عدل فصاعدا ، أو اشتراط وكالته في بيعه ، وليس للراهن عزله ، وللمرتهن عزله عن البيع لأن البيع لحقه ولهذا يفتقر إلى إذنه عند حلول الأجل ، ولا يفتقر إلى إذن الراهن . ولو مات العدل أو فسق أو جن أو أغمي عليه زالت الأمانة والوكالة ، وكذا لو صار عدوا لأحدهما لأن العدو لا يؤتمن على عدوه ، فإن اتفقا على غيره وإلا استأمن الحاكم عليه ، ولو باع فالثمن بيده أمانة ، فلو تلف فمن ضمان الراهن ، ولو ظهر المبيع مستحقا فالدرك عليه لا على العدل إلا أن يعلم بالاستحقاق ، ولو اختلفا فيما يباع به بيع بنقد البلد بثمن المثل حالا سواء كان موافقا للدين أو اختيار أحدهما أم لا ، ولو كان فيه نقدان بيع بأغلبهما ، فإن تساويا فبمناسب الحق ، فإن بايناه عين الحاكم إن امتنعا من التعيين ، ولو كان أحد المتباينين أسهل صرفا إلى الحق تعين ، وللعدل رده عليهما لأن قبول الوكالة جائز من طرف الوكيل أبدا ، فإن امتنعا أجبرهما الحاكم ، فإن استترا نصب الحاكم عدلا يحفظه ، وليس له تسليمه إلى الحاكم إلا مع تعذرهما ، ولو دفعه إلى أحدهما ضمن هو والمدفوع إليه . وقرار الضمان على من تلف في يده ، ولو اضطر العدل إلى السفر أو أدركه مرض خاف منه الموت أو عجز عن الحفظ وتعذر أسلمه إلى الحاكم ، فإن تعذر