تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كالزائل العائد ، فالزوال ملحوظ فيه ، فيصح الرهن عليه وعلى الدين السالف ، ويحتمل المساواة لأنه لما لم يزل فهو كالدائم ، والأصحاب لم يشترطوا الفسخ . درس [ 6 ] : في الأحكام لا يشترط الأجل في دين الرهن ولا في الارتهان ، فإن شرط لزم ، وإن كان حالا أو حل الأجل طالب بدينه ، فإن امتنع الراهن من الإيفاء وكان المرتهن وكيلا أو العدل باعه واستوفى دينه ، فإن فضل منه شئ رده وإن فضل عليه شئ طالبه ، وهو أولى من غرماء المفلس وكذا من غرماء الميت على الأصح ، وفي رواية عبد الله بن الحكم : إذا قصر ماله عن ديونه فالمرتهن وغيره سواء ، وهي مهجورة ، وفي رواية المروزي كذلك ، وهي مكاتبة . ويجوز أن يبيع المرتهن على نفسه وولده إذا كان وكيلا ، ويظهر من ابن الجنيد المنع ، ومع عدم الوكالة يستأذن صاحبه فإن تعذر فالحاكم ، وقال الحلبي : إذا تعذر إذن الراهن فالأولى تركه إلى حين يمكن استئذانه لرواية زرارة وابن بكير ، ويحمل على الكراهية . ولو امتنع الراهن من البيع والتوكيل فللحاكم بيعه ، وله حبسه وتعزيره حتى يبيع بنفسه . والرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه إلا بتعد أو تفريط على الأشهر ، ونقل فيه الشيخ الإجماع منا ، وما روي من التقاص بين قيمته وبين الدين محمول على التفريط ، ولو هلك بعضه كان الباقي مرهونا . وترك نشر المتاع المحتاج إلى النشر تفريط يوجب الضمان ، خلافا للصدوق ، وفي رواية أبي العباس دلالة على قوله . ولو اختلفا في تلفه حلف المرتهن مطلقا ، وقال ابن الجنيد : إنما يحلف مع الجائحة الظاهرة أو ذهاب متاع معه لرواية أبي العباس .