كالزائل العائد ، فالزوال ملحوظ فيه ، فيصح الرهن عليه وعلى الدين السالف ،
ويحتمل المساواة لأنه لما لم يزل فهو كالدائم ، والأصحاب لم يشترطوا الفسخ .
درس [ 6 ] :
في الأحكام
لا يشترط الأجل في دين الرهن ولا في الارتهان ، فإن شرط لزم ، وإن كان
حالا أو حل الأجل طالب بدينه ، فإن امتنع الراهن من الإيفاء وكان المرتهن
وكيلا أو العدل باعه واستوفى دينه ، فإن فضل منه شئ رده وإن فضل عليه شئ
طالبه ، وهو أولى من غرماء المفلس وكذا من غرماء الميت على الأصح ، وفي
رواية عبد الله بن الحكم : إذا قصر ماله عن ديونه فالمرتهن وغيره سواء ، وهي
مهجورة ، وفي رواية المروزي كذلك ، وهي مكاتبة .
ويجوز أن يبيع المرتهن على نفسه وولده إذا كان وكيلا ، ويظهر من ابن
الجنيد المنع ، ومع عدم الوكالة يستأذن صاحبه فإن تعذر فالحاكم ، وقال
الحلبي : إذا تعذر إذن الراهن فالأولى تركه إلى حين يمكن استئذانه لرواية زرارة
وابن بكير ، ويحمل على الكراهية .
ولو امتنع الراهن من البيع والتوكيل فللحاكم بيعه ، وله حبسه وتعزيره
حتى يبيع بنفسه .
والرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه إلا بتعد أو تفريط على الأشهر ، ونقل فيه
الشيخ الإجماع منا ، وما روي من التقاص بين قيمته وبين الدين محمول على
التفريط ، ولو هلك بعضه كان الباقي مرهونا .
وترك نشر المتاع المحتاج إلى النشر تفريط يوجب الضمان ، خلافا
للصدوق ، وفي رواية أبي العباس دلالة على قوله .
ولو اختلفا في تلفه حلف المرتهن مطلقا ، وقال ابن الجنيد : إنما يحلف مع
الجائحة الظاهرة أو ذهاب متاع معه لرواية أبي العباس .
الينابيع الفقهية — صفحة 133
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٣