تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولو اختلفا في القيمة فالأكثر على حلف الراهن لسقوط أمانة المرتهن بتفريطه ، وقال الحليون : يحلف المرتهن للأصل . والمعتبر بالقيمة يوم التلف ، وقال ابن الجنيد : الأعلى من التلف إلى الحكم عليه بالقيمة ، ويلوح من المحقق أن الاعتبار بقيمته يوم قبضها بناء على أن القيمي يضمن بمثله ، وفي كلام ابن الجنيد إيماء إليه . ولو اختلفا في قدر الدين ، فالمشهور حلف الراهن لصحيحة محمد بن مسلم ، وقال ابن الجنيد : يحلف المرتهن إذا لم يزد عن قيمة الرهن لرواية السكوني ، وحملها الشيخ على أن الأولى للراهن تصديقه . ولو اختلفا في قدر المرهون ، حلف الراهن ، ولو اختلفا في تعيينه فكذلك ، ولو كانا شرطاه في عقد لازم تحالفا وبطلا ، ولو اختلفا في متاع فقال المالك : وديعة ، وقال القابض : رهن ، فالمشهور حلف المالك سواء صدقه على الدين أم لا ، وقال الصدوق : يحلف القابض وبالأول صحيح محمد بن مسلم وبالثاني موثق عباد بن صهيب ، وقال ابن حمزة : إن اعترف بالدين حلف القابض وإلا حلف المالك للقرينة ، والأول أقوى . ولو اختلفا في متاع تلف هل هو وديعة أم دين ؟ حلف المالك لاقتضاء ثبوت اليد الضمان ، وقال ابن إدريس : يحلف المودع للأصل ، والأول أقوى لرواية إسحاق بن عمار وهذه المسألة استطرادية ذكرها في رهن التهذيب . ولو أذن المرتهن في العتق أو الوطء ورجع قبل فعلهما فله ذلك ، فإن لم يعلم الراهن بالرجوع فلا أثر له ، وكذا في البيع ، وقال الشيخ : يبطل البيع وإن لم يعلم الراهن كالوكالة ، والأصل ممنوع ، وسيأتي إن شاء الله . وينفسخ الرهن بالأداء والإبراء والاعتياض والضمان وفسخ المرتهن ، وتبقى أمانة في يده لا يقبل قوله في رده إلا ببينة . ولو كان له دينان برهنين ، فأدى عن أحدهما فسخ فيه دون الآخر ، ولو كان بأحدهما رهن فأدى عنه فليس للمرتهن إمساكه بالدين الحال .