ولو اختلفا في القيمة فالأكثر على حلف الراهن لسقوط أمانة المرتهن
بتفريطه ، وقال الحليون : يحلف المرتهن للأصل .
والمعتبر بالقيمة يوم التلف ، وقال ابن الجنيد : الأعلى من التلف إلى الحكم
عليه بالقيمة ، ويلوح من المحقق أن الاعتبار بقيمته يوم قبضها بناء على أن القيمي
يضمن بمثله ، وفي كلام ابن الجنيد إيماء إليه .
ولو اختلفا في قدر الدين ، فالمشهور حلف الراهن لصحيحة محمد بن مسلم ،
وقال ابن الجنيد : يحلف المرتهن إذا لم يزد عن قيمة الرهن لرواية السكوني ،
وحملها الشيخ على أن الأولى للراهن تصديقه .
ولو اختلفا في قدر المرهون ، حلف الراهن ، ولو اختلفا في تعيينه فكذلك ،
ولو كانا شرطاه في عقد لازم تحالفا وبطلا ، ولو اختلفا في متاع فقال المالك :
وديعة ، وقال القابض : رهن ، فالمشهور حلف المالك سواء صدقه على الدين أم
لا ، وقال الصدوق : يحلف القابض وبالأول صحيح محمد بن مسلم وبالثاني
موثق عباد بن صهيب ، وقال ابن حمزة : إن اعترف بالدين حلف القابض وإلا
حلف المالك للقرينة ، والأول أقوى .
ولو اختلفا في متاع تلف هل هو وديعة أم دين ؟ حلف المالك لاقتضاء
ثبوت اليد الضمان ، وقال ابن إدريس : يحلف المودع للأصل ، والأول أقوى
لرواية إسحاق بن عمار وهذه المسألة استطرادية ذكرها في رهن التهذيب .
ولو أذن المرتهن في العتق أو الوطء ورجع قبل فعلهما فله ذلك ، فإن لم
يعلم الراهن بالرجوع فلا أثر له ، وكذا في البيع ، وقال الشيخ : يبطل البيع وإن لم يعلم الراهن كالوكالة ، والأصل ممنوع ، وسيأتي إن شاء الله .
وينفسخ الرهن بالأداء والإبراء والاعتياض والضمان وفسخ المرتهن ، وتبقى
أمانة في يده لا يقبل قوله في رده إلا ببينة .
ولو كان له دينان برهنين ، فأدى عن أحدهما فسخ فيه دون الآخر ، ولو كان
بأحدهما رهن فأدى عنه فليس للمرتهن إمساكه بالدين الحال .
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤