فروع :
الأول : لو بيع في الرهن لتكذيب المرتهن ، ففي رجوع المجني عليه على
الراهن وجهان ، من قضاء دينه به ومن عدم نفوذ إقراره في حق المرتهن .
الثاني : لو جنى بعد الرهن قدمت الجناية في العمد والخطأ ، فإن أفتك بالرهن
بحاله ، ولو افتكه المرتهن على أن يكون له الرجوع على الراهن ، أو على أن يكون
العبد رهنا على مال الفلك والدين الأول جاز .
الثالث : لو جنى على مولاه عمدا اقتص منه ، ولا يجوز أخذ المال من المرتهن
في الخطأ والعمد ولا افتكاكه لأن المال ليس عليه مال ، وإلا لزم تحصيل
الحاصل .
الرابع : لو جنى على مورث مولاه ثبت للمولى ما كان للمورث من القصاص
والافتكاك ، ولو جنى على عبد مولاه فله القصاص إلا أن يكون أبا المقتول ،
وليس له العفو على مال إلا أن يكون مرهونا عند غير المرتهن المجني عليه ، أو
عنده واختلف الدينان فيجوز نقل ما قابل الجناية بدلا من المجني عليه إلى
مرتهنه .
هذا ولا يصح رهن السمك في المياه غير المحصورة ، ولا الطير في الهواء
لعدم إمكان القبض ، نعم لو قضت العادة بعوده صح إذا قبض .
ولا رهن أم الولد في غير ثمنها موسرا كان المولى أو معسرا ، ولا في ثمنها
مع اليسار ، ويجوز مع الإعسار لجواز بيعها ، ورهنها أولى ، وظاهر ابن الجنيد
جواز رهنها مطلقا ، ولم يستبعده الفاضل .
فرع :
لو رهنها فتجدد له اليسار انفسخ الرهن ووجب الوفاء ، ويحتمل بقاؤه حتى
يوفي لجواز تجدد إعساره قبل الإيفاء ، ولعله أقرب .
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤