تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
درس [ 3 ] : تدخل زوائد الرهن فيه متصلة كانت أو منفصلة على المشهور ، ونقل فيه ابن إدريس الإجماع ، وخالف فيه الشيخ في الكتابين ، وتبعه الفاضل ، وهو منقول عن المحقق في الدرس ، ولم نجد شاهدا على القولين غير أن المعتمد المشهور ، والفاضل تمسك بروايتي إسحاق بن عمار والسكوني ، ولا دلالة فيهما . نعم لو شرط انتفاء دخولها صح ، ولو شرط دخولها زال الخلاف عندنا ، وإن لم يصح رهن المعدوم لأنها تابعة هنا ، ولا فرق بين المتولد منها كالولد والثمرة وبين غيره ككسب العبد وعقر الأمة . ونفقة الرهن على الراهن لا على المرتهن ، فإن أنفق تبرعا فلا رجوع ، وإن كان بإذن الراهن أو الحاكم عند تعذره أو أشهد عند تعذر الحاكم رجع بها على الراهن ، ولو كان له منفعة كالركوب والدر فالمشهور جواز الانتفاع بهما ويكون بإزاء النفقة ، وهو في رواية أبي ولاد والسكوني وفي التهذيب : إن انتفع وإلا رجع بالنفقة ، ومنع ابن إدريس من الانتفاع ، فإن انتفع تقاصا ، وعليه المتأخرون ، والروايتان ليستا صريحتين في المقابلة ولا مانعتين من المقاصة ، نعم يدلان على جواز ذلك ، وهو حسن لئلا تضيع المنفعة على المالك ، نعم يجب استئذانه إن أمكن وإلا فالحاكم . ولو رهن ما يسارع إليه الفساد قبل الأجل قطعا وشرط بيعه عند الإشراف عليه صح وإن شرط نفي البيع بطل ، وإن أطلق بطل عند الشيخ في الكتابين لأن الإطلاق يقتضي قصر الرهن عليه ، وصح عند الفاضلين ، ويباع ويجعل ثمنه رهنا للأصل ، ولو توهم فساده فهو أولى بالصحة ، ويباع عند الإشراف على الفساد ، ولو كان على دين حال أو مؤجل يحل قبل تسارع الفساد فلا مانع من الصحة وإن طرأ . وإن ظن الفساد قبل القبض بطل ، وإن كان بعده لم ينفسخ العقد ، ولو قلنا ببطلان رهنه مع عدم شرط البيع لأن الطارئ لا يساوي المقارن ، ومن ثم يتعلق
الينابيع الفقهية — صفحة 125 | علي أصغر مرواريد