درس [ 3 ] : تدخل زوائد الرهن فيه متصلة كانت أو منفصلة على المشهور ، ونقل فيه ابن
إدريس الإجماع ، وخالف فيه الشيخ في الكتابين ، وتبعه الفاضل ، وهو منقول
عن المحقق في الدرس ، ولم نجد شاهدا على القولين غير أن المعتمد المشهور ،
والفاضل تمسك بروايتي إسحاق بن عمار والسكوني ، ولا دلالة فيهما .
نعم لو شرط انتفاء دخولها صح ، ولو شرط دخولها زال الخلاف عندنا ،
وإن لم يصح رهن المعدوم لأنها تابعة هنا ، ولا فرق بين المتولد منها كالولد
والثمرة وبين غيره ككسب العبد وعقر الأمة .
ونفقة الرهن على الراهن لا على المرتهن ، فإن أنفق تبرعا فلا رجوع ، وإن
كان بإذن الراهن أو الحاكم عند تعذره أو أشهد عند تعذر الحاكم رجع بها على
الراهن ، ولو كان له منفعة كالركوب والدر فالمشهور جواز الانتفاع بهما ويكون
بإزاء النفقة ، وهو في رواية أبي ولاد والسكوني وفي التهذيب : إن انتفع وإلا رجع
بالنفقة ، ومنع ابن إدريس من الانتفاع ، فإن انتفع تقاصا ، وعليه المتأخرون ،
والروايتان ليستا صريحتين في المقابلة ولا مانعتين من المقاصة ، نعم يدلان على
جواز ذلك ، وهو حسن لئلا تضيع المنفعة على المالك ، نعم يجب استئذانه إن
أمكن وإلا فالحاكم .
ولو رهن ما يسارع إليه الفساد قبل الأجل قطعا وشرط بيعه عند الإشراف
عليه صح وإن شرط نفي البيع بطل ، وإن أطلق بطل عند الشيخ في الكتابين لأن
الإطلاق يقتضي قصر الرهن عليه ، وصح عند الفاضلين ، ويباع ويجعل ثمنه رهنا
للأصل ، ولو توهم فساده فهو أولى بالصحة ، ويباع عند الإشراف على الفساد ،
ولو كان على دين حال أو مؤجل يحل قبل تسارع الفساد فلا مانع من الصحة
وإن طرأ .
وإن ظن الفساد قبل القبض بطل ، وإن كان بعده لم ينفسخ العقد ، ولو قلنا
ببطلان رهنه مع عدم شرط البيع لأن الطارئ لا يساوي المقارن ، ومن ثم يتعلق
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥