في رهن النخلة إلا مع الشرط ، لاختصاص البيع بالنص .
ولو رهن الجدار أو الشجرة ففي دخول الأس والمغرس وجه بعيد ، نعم
يستحق بقائهما فيهما أبدا ، ولا تدخل الأرض في رهن الشجر وإن كانت قليلة لا
ينتفع بها على حالها .
درس [ 4 ] :
يجوز اشتراط السائغ في الرهن دون غيره ، كشرط عدم تسليمه وعدم بيعه
أو توقفه على رضا الراهن أو أجنبي فيفسد ويفسد ، وفي المبسوط : لا يفسد الرهن ،
ولو شرط الراهن على المؤجل الزيادة في الأجل صح عند الفاضل ، خلافا
للمبسوط حيث أبطل الشرط والرهن .
ولو شرط في الرهن انتفاع المرتهن جاز ، ولو شرط تملك الزوائد المنفصلة
فسد وأفسد على الأقرب لعدم تراضيهما بدونه ، ولو شرط كونه مبيعا عند الأجل ،
بطل لأن البيع لا يكون معلقا والرهن لا يكون مؤقتا إلا بالوفاء ، ويضمن بعد
الأجل لا قبله إلحاقا لفاسد البيع والرهن ، بالصحيح في الضمان وعدمه . ويمنع الراهن من كل تصرف يزيل الملك كالبيع والهبة ، أو ينافي حق المرتهن كالرهن من آخر ، أو يعرضه للنقص كالوطء والتزويج ، وفي رواية
الحلبي : يجوز وطؤها سرا ، وهي متروكة ، ونقل في المبسوط الإجماع عليه ولا
فرق بين المأمون حبلها لصغر أو يأس وبين غيرها ، ولو وطء لم يحد وعزر إلا
مع الشبهة ، ولو حملت صارت مستولدة .
ولا قيمة على الراهن إن قلنا بعدم تبعية النماء في الرهن ، وإن قلنا بالتبعية
فكذلك ، لأن الحر لا قيمة له ، ولأن استحقاق المرتهن بواسطة ثبوت قيمته في ذمة
الراهن ، وهو بعيد .
وفي بيعها أو وجوب إقامة بدلها تردد من سبق حق الراهن ومن عموم النهي
عن بيعها ، فيقام بدلها أو يتوقع قضاء الدين أو موت ولدها ، ولو كانت مرهونة في
الينابيع الفقهية — صفحة 127
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٧